تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإن حلف لا يأكل اللبن حنث بأكل لبن الانعام ولبن الصيد ، لان اسم اللبن يطلق على الجميع ، وإن كان فيه ما يقل أكله لتقذره ، كما يحنث في اليمين على اللحم بأكل لحم الجميع ، وإن كان فيه ما يقل أكله لتقذره ، ويحنث بالحليب والرائب وما جمد منه ، لان الجميع لبن ، ولا يحنث بأكل الجبن واللور واللبأ والزبد والسمن والمصل والأقط وقال أبو علي بن أبي هريرة : إذا حلف على اللبن حنث بكل ما يتخذ منه لأنه من اللبن والمذهب الأول ، لأنه لا يطلق عليه اسم اللبن فلم يحنث به ، وإن كان منه . كما لو حلف لا يأكل الرطب فأكل التمر . أو لا يأكل السمسم فأكل الشيرج فإنه لا يحنث . وإن كان التمر من الرطب والشيرج من السمسم ( فصل ) وإن حلف لا يأكل السمن فأكله مع الخبز أو أكله في العصيدة وهو ظاهر فيها حنث . وان حلف لا يأكل اللبن فأكله في طبيخ وهو ظاهر فيه أو حلف لا يأكل الخل فأكله في طبيخ وهو ظاهر فيه حنث . وقال أبو سعيد الإصطخري " إذا أكله مع غيره لم يحنث لأنه لم يفرده بالاكل فلم يحنث . كما لو حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيدا فأكل طعاما اشتراه زيد وعمرو والمذهب الأول لأنه فعل المحلوف عليه وأضاف إليه غيره فحنث . كما لو حلف لا يدخل على زيد فدخل على جماعة وهو فيهم . ( الشرح ) الحليب فعيل بمعنى مفعول ، والحلب بفتحتين يطلق على المصدر كالفتح فالسكون . وعلى اللبن المحلوب . فيقال لبن حلب ولين حليب . وهو أول ما يخرج عند الحلب . والرائب اسم فاعل من راب يروب رؤبا إذا خثر والروبة بالضم خميرة تلقى في اللبن ليروب ويثخن . والجبن معروف يعقد من اللبن بالإنفحة واللور بضم اللام هو الجبن يؤكل قبل أن يشتد وهو مرحلة بعد وضع الإنفحة في اللبن وقبل أن يصير جبنا ، وكانت العرب تأتدم به وتأكله مع التمر . ويعمل من الحليب الذي يكون بعد اللبا . واللبأ مقصور ومهموز هو لبن البهيمة عند