كذاب يضع . وإذا كانت هذه أقوى الطرف فما ظنك بالباقي ؟ وقد أخرجه
الطبراني في الأوسط ثنا محمد بن شعيب ثنا سعيد بن عتبة القطان ثنا أبو عبيدة
الحداد ثنا أبو هلال - فذكره ثم قال - ولم يروه عن ابن بريدة إلا أبو هلال
ولا عنه إلا أبو عبيدة تفرد به سعيد .
وقال في مجمع الزوائد ( 5 - 25 ) فيه سعيد بن عبية ( كذا ) القطان ولم
أعرفه . أقول أحسبه سعيد بن عنبسة الرازي الخزاز فإنه يروى عن أبي عبيدة
الحداد ، ولعله كان يبيع القطن مع الخز فقال الراوي عنه القطان . ومحمد بن شعيب
ليس هو بن سابور ، فإن الطبراني لم يدركه ، فينظر من هو ؟ وسعيد بن عنبسة
كذاب . أما رواية أنس عند البيهقي أيضا فهي من طريق هشام بن سلمان عن يزيد
الرقاشي ، وهشام قال ابن عدي أحاديثه عن يزيد غير محفوظة ، ويزيد ليس
بشئ . ورواية أبى نعيم إنما هي من حديث علي رضي الله عنه ، وهي من نسخة
عبد الله بن أحمد بن عامر الموضوعة . وقال الشوكاني وليس في شئ من هذه الطرق
ما يوجب الحكم بالوضع .
أما حديث " هذا أدم هذا " أخرجه أبو داود عن يوسف عن عبد الله بن
سلام قال " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع تمرة على كسرة وقال هذه
إدام هذه ، وذكره الإمام أحمد في مسنده
والمري بتشديد الراء والياء وكأنه منسوب إلى المرارة ، قال ابن بطال والعامة
تخففه وصفته أن يؤخذ الشعير فيقلى ثم يطحن ويعجن ويخمر ثم يخلط بالماء
فيستخرج منه خل يضرب لونه إلى الحمرة يؤتدم به ويطبخ به ، والأترنج والأترج
والأترجة والترنجة والترنج
قال في القاموس " حامضة مسكن غلمة النساء ويجلو اللون والكلف . وقشره
في الثياب يمنع السوس اه
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " مثل المؤمن الذي
يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب " والتوت شجر معروف
يعلف به دود القز له ثم أحمر ، والنبق ثمار النذر ، وفي الحديث في سدرة
المجموع — صفحة 68
مساهمون: النووي
ص٦٨