وقال الليث " العاصد ههنا الذي يعصد العصيدة " أي يديرها ويقلبها بالمعصدة
شبه الناعس به لخفقان رأسه .
وقال أحمد " ان حلف لا يأكل زبدا فأكل سمنا أو لبنا لم يظهر فيه الزبد
لم يحنث ، وإن كان الزبد ظاهرا فيه حنث . اه
وإن حلف لا يأكل سمنا فأكل زبدا أو لبنا أو شيئا مما يصنع من اللبن سوى
السمن لم يحنث ، وإن أكل السمن منفردا أو في عصيدة أو حلواء أو طبيخ فظهر
فيه طعمه حنث ، ولذلك إذا حلف لا يأكل لبنا فأكل طبيخا فيه لبن ، أو لا يأكل
خلا فأكل ( سلطة ) فيها خل يظهر طعمه فيه حنث . وبهذا قال أحمد وأصحابه .
وقال بعض أصحابنا لا يحنث لأنه لم يفرده بالاكل ، وهذا لا يصح لأنه أكل
المحلوف عليه وأضاف إليه غيره فحنث ، كما لو أكله ثم أكل غيره
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) وإن حلف لا يأكل أدما فأكل اللحم حنث لما روى أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال " سيد الادام اللحم " ولأنه يؤتدم به في العادة فحنث به
كالخل والمرى ، فإن أكل التمر ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يحنث لأنه لا يؤتدم
به في العادة ، وإنما يؤكل قوتا أو حلاوة ( والثاني ) أنه يحنث به لان النبي صلى
الله عليه وسلم " أعطى سائلا خبزا وتمرا وقال هذا أدم هذا "
( فصل ) وان حلف لا يأكل الفاكهة فأكل الرطب أو العنب أو الرمان
أو الاترنج أو التوت أو النبق حنث ، لأنها ثمار أشجار فحنث بها ، كالتفاح
والسفرجل : وإن أكل البطيخ أو الموز حنث ، لأنه يتفكه به كما يتفكه بثمار
الأشجار . وإن أكل الخيار أو القثاء لم يحنث لأنهما من الخضراوات
( فصل ) وان حلف لا يأكل بسرا ولا رطبا فأكل منصفا حدث في اليمين
لأنه أكل البسر والرطب ، وإن حلف لا يأكل بسرة ولا رطبة فأكل منصفا
لم يحنث لأنه لم يأكل بسرة ولا رطبة
( فصل ) وإن حلف لا يأكل قوتا فأكل التمر أو الزبيب أو اللحم وهو