تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ببذل صاحبها أو بغير بذله لأنه لا يصح بذلك : وفي محل وجوبها القولان في جنايته هل هي عمد أو خطأ ؟ ويبقى للمقتص القصاص في اليمين ولا يقتص من الجاني حتى تندمل يساره قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإذا وجب القصاص في يمينه فقال ، أخرج يمينك فأخرج اليسار من كم اليمين فقطعها ، فإن قال تعمدت إخراج اليسار وعلمت أنه لا يجوز قطعها عن اليمين لم يجب على القاطع ضمان ، لأنه قطعها ببذله ورضاه . وإن قال ظننتها اليمين أو ظننت أنه يجوز قطعها عن اليمين نظرت في المستوفى ، فإن جهل أنها اليسار لم يجب عليه القصاص لأنه موضع شبهة ، وهل يجب عليه الدية ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا تجب عليه لأنه قطعها ببذل صاحبها . ( والثاني ) يجب وهو المذهب ، لأنه بذل على أن يكون عوضا عن اليمين ، فإذا لم يصح العوض وتلف المعوض وجب له بدله ، كما لو اشترى سعلة بعوض فاسد وتلفت عنده ، فإن علم أنه اليسار وجب عليه ضمانه ، وفيما يضمن وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبى حفص بن الوكيل أنه يضمن بالقود لأنه تعمد قطع يد محرمة . ( والثاني ) وهو المذهب أنه لا يجب القود ، لأنه قطعها ببذل الجاني ورضاه وتلزمه الدية لأنه قطع يدا لا يستحقها مع العلم به ، فإن وجب له القود في اليمين فصالحه على اليسار لم يصح الصلح ، لان الدماء لا تستباح بالعوض ، وهل يسقط القصاص في اليمين ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يسقط لان عدو له إلى اليسار رضا بترك القصاص في اليمين . ( والثاني ) أنه لا يسقط لأنه أخذ اليسار على أن يكون بدلا عن اليمين ولم يسلم البدل فبقي حقه في المبدل . فإذا قلنا لا يسقط القصاص فله على المقتص دية اليسار ، وللمقتص عليه القصاص في اليمين . وان قلنا إنه يسقط القصاص فله دية اليمين وعليه دية اليسار وإن كان القصاص على مجنون فقال له المجني عليه أخرج يمينك فأخرج يساره
المجموع — صفحة 470 | النووي