تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وقالت إنها زنت وهي حبلى ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها فقال له : أحسن إليها فإذا وضعت فجئ بها فلما أن وضعت جاء بها ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت ، ثم أمرهم فصلوا عليها " وإذا وضعت لم تقتل حتى تسقى الولد اللبا لأنه لا يعيش إلا به ، وإن لم يكن من يرضعه لم يجز قتلها حتى ترضعه حولين كاملين لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للعامرية " اذهبي حتى ترضعيه " ولأنه لما أخر القتل لحفظه وهو حمل فلان يؤخر لحفظه وهو مولود أولى ، وإن وجد له مرضعة راتبة جاز أن يقتص لأنه يستغنى بها عن الأم . وإن وجد مرضعات غير رواتب أو وجدت بهيمة يسقى من لبنها ، فالمستحب لولي الدم أن لا يقتص حتى ترضعه ، لان اختلاف اللبن عليه والتربية بلبن البهيمة يفسد طبعه ، فإن لم يصبر اقتص منها لان الولد يعيش بالألبان المختلفة وبلبن البهيمة . وإن ادعت الحمل قال الشافعي رحمه الله تحبس حتى يتبين أمرها . واختلف أصحابنا فيه فقال أبو سعيد الإصطخري رحمة الله عليه : لا تحبس حتى يشهد أربع نسوة بالحمل ، لان القصاص وجب فلا يؤخر بقولها . وقال أكثر أصحابنا تحبس بقولها . لان الحمل وما يدل عليه من الدم وغيره يتعذر إقامة البينة عليه فقبل قولها فيه . ( الشرح ) حديث شداد بن أوس أخرجه مسلم في الذبائح عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبو داود في الأضاحي عن مسلم بن إبراهيم والترمذي في الديات عن أحمد بن منيع ، والنسائي في الضحايا عن علي بن حجر ، وعن الحسين بن حريب وعن محمد بن عبد الله بن بزيع وعن محمد بن رافع وعن إبراهيم بن يعقوب وابن ماجة في الذبائح وعن محمد بن المثنى ، وأحمد في مسنده ج 2 ص 108 ، ومسند أبى داود الطيالسي الحديث 1119 ، وحديث عمران بن الحصين أخرجه مسلم في الحدود عن أبي غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي ، وأبو داود فيه عن مسلم ابن إبراهيم ، والترمذي فيه عن الحسن بن علي ، والنسائي في الجنائز عن إسماعيل ابن مسعود ، وابن ماجة في الحدود عن العباس بن عثمان ، وحديث العامرية مضى في الرضاع .