تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( الشرح ) الحديث الأول أخرجه أحمد " عن عبد الله بن الصامت قال : أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان فأبى عليه فقال له أصحابه ، أتركت خراسان أن تكون عليها ؟ قال فقال إني والله ما يسرني أن أصلى بحرها ويصلون ببردها ، إني أخاف إذا كنت في نحر العدو أن يأتيني بكتاب من زياد فإن أنا مضيت هلكت ، وإن رجعت ضربت عنقي ، قال فأراد الحكم بن عمرو الغفاري عليها ، قال فانقاد لامره ، قال فقال عمران : ألا أحد يدعو إلى الحكم ؟ قال فانطلق الرسول ، قال فأقبل الحكم إليه فدخل عليه فقال عمران للحكم " أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا طاعة لاحد في معصية الله تبارك وتعالى ؟ قال نعم ، فقال عمران الحمد لله أو الله أكبر " وفي رواية عن الحسن أن زيادا استعمل الحكم الغفاري على جيش ، فأتاه عمران بن حصين فلقيه بين الناس ، فقال أتدر لم جئتك ؟ فقال له لم ؟ فقال أتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له أميره ارم نفسك في النار فأدرك فاحتبس ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو وقع فيها لدخلا النار جميعا ، لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى ، قال نعم ، قال إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث . رواه أحمد بألفاظ ، والطبراني باختصار وفي بعض طرقه " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق قال الهيثمي ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن عمران والحكم الغفاري أيضا . قال السيوطي وإسناده حسن . وأخرجه أحمد وأبو يعلى عن أنس " أن معاذ بن جبل قال يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك ، فما تأمرنا في أمرهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل " وفيه عمرو بن زينب ولا يعرف وبقية رجاله رجال الصحيح . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم من حديث علي رضي الله عنه قال " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فعصوه في شئ فقال اجمعوا لي حطبا ، فجمعوا ، ثم قال أوقدوا نارا فأوقدوا ، ثم قال ألم يأمركم رسول الله أن تسمعوا وتطيعوا ؟ قالوا بلى
المجموع — صفحة 392 | النووي