تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولأنهما لو كانا موسرين والابن معسرا قدم الأب في وجوب النفقة عليها فقدم في النفقة له . ( والثالث ) أنهما سواء ، لان النفقة بالقرابة لا بالتعصيب ، وهما في القرابة سواء ، وإن كان له أب وابن ففيه وجهان ، أحدهما أن الابن أحق لان نفقته ثبتت بنص الكتاب . والثاني أن الأب أحق لان حرمته آكد ، ولهذا لا يقاد بالابن ويقاد به الابن ، وإن كان له ابن وابن ابن أو أب وجد ، ففيه وجهان ( أحدهما ) أن الابن أحق من ابن الابن والأب أحق من الجد لأنهما أقرب ، ولأنهما لو كانا موسرين وهو معسر كانت نفقته على أقربهما ، فكذلك في نفقته عليهما ( والثاني ) أنهما سواء لان النفقة بالقرابة ، ولهذا لا يسقط أحدهما بالآخر إذا قدر على نفقتهما . ( فصل ) ومن وجبت عليه نفقته بالقرابة وجبت نفقته على قدر الكفاية لأنها تجب للحاجة فقدرت بالكفاية ، وان احتاج إلى من يخدمه وجبت نفقه خادمه ، وإن كانت له زوجة وجبت نفقة زوجته ، لان ذلك من تمام الكفاية وان مضت مدة ولم ينفق على من تلزمه نفقته من الأقارب لم يصر دينا عليه ، لأنها وجبت عليه لنزجية الوقت ودفع الحاجة ، وقد زالت الحاجة لما مضى فسقطت . ( الشرح ) الحديث أخرجه أحمد والبخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ " قال رجل : يا رسول الله أي الناس أحق منى بحسن الصحبة ؟ قال أمك ، قال ثم من ؟ قال أمك : قال ثم من ؟ قال أمك ، قال ثم من ؟ قال أبوك " ولمسلم في رواية " من أبر ؟ قال أمك " وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال " قلت يا رسول الله من أبر ؟ قال أمك قال قلت ثم من ؟ قال أمك : قال قلت يا رسول الله ثم من ؟ قال أمك : قال قلت ثم من ؟ قال أباك ثم الأقرب فالأقرب " وأخرجه أيضا الحاكم وحسنه أبو داود عن بهز أيضا ، ويؤخذ على المصنف قوله " لما روى " لما لم يسم فاعله وهي صيغة