( أحدهما ) يقدم الأب لأنه أقرب ، ولأنه يقدم في وجوب النفقة عليه
فقدم في وجوب النفقة له
( والثاني ) أنهما سواء فيقسم بينهما لان الأب لا يمنع وجوب نفقة الجد
وضاق ما في يد الجد عن نفقتها فيقسم ما بينهما كالدينين ، وهكذا إذا اجتمع ابن
وابن ابن أو أم وأم أم ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما فعلى وجهين
( مسألة ) قوله : ومن وجبت عليه نفقته بالقرابة الخ - فجملة ذلك أنه إذا
وجبت عليه نفقة القريب فإنها تجب غير مقدرة ، بل يجب له ما يكفيه لأنها تجب
للحاجة فتقدرت بالكفاية ، وان احتاج القريب إلى من يخدمه وجبت عليه نفقة
خادمه ، وإن كانت له زوجة وجبت عليه نفقتها ، لان ذلك من تمام الكفاية .
ويجب عليه الكسوة لان كل من وجبت عليه نفقة شخص وجبت عليه كسوته
كالزوجة ، وإن احتاج إلى مسكن وجب عليه سكناه لأنه عليه كفايته ، وذلك من
كفايته ، وإن مضت مدة ولم ينفق فيها على قريبه سقطت بمضي الزمان لأنها تجب
للحاجة وقد زالت الحاجة .
( فرع ) وإن وجبت عليه نفقة زوجته أو قريبه فامتنع من إخراجها أو هرب
فإن الحاكم ينظر في ماله - فإن كان فيه من جنس النفقة - دفع النفقة منه .
وإن كان من غير جنس النفقة - فإن كانت الدراهم والدنانير اشترى منها الحاكم
الطعام والإدام وصرفه إلى من وجبت نفقته ، وان وجد له متاعا باعه عليه .
وقال أبو حنيفة : لا يباع عليها المتاع والعقار الا في موضع واحد . وهو إذا جاء
الرجل إلى الحاكم وقال : إن لفلان الغائب عندي سلعة أو عقارا وهذه زوجته لم
ينفق عليها - فإن الحاكم يبيع عليه السلعة والعقار وينفق على زوجته
من ثمن ذلك .
دليلنا أن ما جاز بيع الناض فيه بغير اذن من عليه الحق جاز بيع المتاع
والعقار فيه بغير اذنه كنفقة الزوجة
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن كان له أب فقيرا مجنونا أو فقيرا زمنا ، واحتاج إلى