تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( أحدهما ) يقدم الأب لأنه أقرب ، ولأنه يقدم في وجوب النفقة عليه فقدم في وجوب النفقة له ( والثاني ) أنهما سواء فيقسم بينهما لان الأب لا يمنع وجوب نفقة الجد وضاق ما في يد الجد عن نفقتها فيقسم ما بينهما كالدينين ، وهكذا إذا اجتمع ابن وابن ابن أو أم وأم أم ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما فعلى وجهين ( مسألة ) قوله : ومن وجبت عليه نفقته بالقرابة الخ - فجملة ذلك أنه إذا وجبت عليه نفقة القريب فإنها تجب غير مقدرة ، بل يجب له ما يكفيه لأنها تجب للحاجة فتقدرت بالكفاية ، وان احتاج القريب إلى من يخدمه وجبت عليه نفقة خادمه ، وإن كانت له زوجة وجبت عليه نفقتها ، لان ذلك من تمام الكفاية . ويجب عليه الكسوة لان كل من وجبت عليه نفقة شخص وجبت عليه كسوته كالزوجة ، وإن احتاج إلى مسكن وجب عليه سكناه لأنه عليه كفايته ، وذلك من كفايته ، وإن مضت مدة ولم ينفق فيها على قريبه سقطت بمضي الزمان لأنها تجب للحاجة وقد زالت الحاجة . ( فرع ) وإن وجبت عليه نفقة زوجته أو قريبه فامتنع من إخراجها أو هرب فإن الحاكم ينظر في ماله - فإن كان فيه من جنس النفقة - دفع النفقة منه . وإن كان من غير جنس النفقة - فإن كانت الدراهم والدنانير اشترى منها الحاكم الطعام والإدام وصرفه إلى من وجبت نفقته ، وان وجد له متاعا باعه عليه . وقال أبو حنيفة : لا يباع عليها المتاع والعقار الا في موضع واحد . وهو إذا جاء الرجل إلى الحاكم وقال : إن لفلان الغائب عندي سلعة أو عقارا وهذه زوجته لم ينفق عليها - فإن الحاكم يبيع عليه السلعة والعقار وينفق على زوجته من ثمن ذلك . دليلنا أن ما جاز بيع الناض فيه بغير اذن من عليه الحق جاز بيع المتاع والعقار فيه بغير اذنه كنفقة الزوجة
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان له أب فقيرا مجنونا أو فقيرا زمنا ، واحتاج إلى