تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أختها بشئ . وهذا على طريقة أصحابنا البغداديين . وأما على طريقة الخراسانيين فعلى أصح الوجهين تجب النفقة عليهما نصفين ، ولا يرجع الخنثى بما أنفق على أخته بشئ ، سواء بان رجلا أو امرأة ، وعلى الوجه الذي يقول يجب النفقة عليهما على قدر ميراثهما يجب على كل منهما ثلث النفقة ويبقى الثلث . فإن اختار أحدهما أن ينفقه ليرجع به على من بان عليه جاز ، وان لم يختر أحدهما دفعه دفعاه بينهما ، فيدفع كل منهما نصف النفقة ، فإن بان الخنثى امرأة لم ترجع إحداهما على الأخرى بشئ ، وإن بان رجلا رجعت عليه المرأة بثلث ما دفعت ( فرع ) وإن كان له ثلاثة أولاد : ذكر وخنثيان ، فعلى طريقة أصحابنا البغداديين تجب النفقة على الذكر ، فإن بان الخنثيان امرأتين لم يرجع عليهما بشئ وإن بانا رجلين رجع على كل واحد منهما بثلث ما أنفق ، وإن بان أحدهما رجلا والآخر امرأة رجع على الرجل بنصف ما أنفق ، وعلى طريقة الخراسانيين تجب النفقة على الجميع ، وكيف تجب عليه . فيه وجهان أحدهما - وهو الأصح عندهم - تجب بينهم بالسوية ، فعلى هذا لا تراجع بينهم بحال . والثاني تجب بينهم على قدر مواريثهم ، فعلى هذا يجب على الرجل ثلث النفقة ، وعلى كل واحد من الخنثيين خمس النفقة لان ذلك هو اليقين . قال القاضي أبو الفتوح من أصحابنا ونقله صاحب البيان : ويبقى من النفقة ربعها تفريض عليهم ، قال وهذا غلط بل تبقى من النفقة أربعة أسهم من خمسة عشر سهما . فإن قال أحدهم : أدفعها على أن أرجع بها على من بانت عطيه عنده ودفعها ، كان له الرجوع على من بانت عنده : وإن لم يرض أحدهم بدفعها قسمت عليهم أثلاثا فتقسم النفقة على خمسة وأربعين سهما فيدفع الذكر منها سبعة عشر سهما ويدفع كل خنثى ثلاثة عشر سهما . فإن بانا امرأتين رجعا على الذكر بتمام النصف ، فترجع عليه كل واحدة منهما بسهم وثلاثة أرباع سهم مما دفعت ، وان بانا رجلين رجع الذكر على كل واحد منهما بسهمين وهو تمام الثلث . وإن بان أحدهما ذكرا والآخر امرأة رجعت المرأة على الذي بان رجلا بأربعة أسهم ورجع الذكر عليه بسهم
المجموع — صفحة 304 | النووي