أختها بشئ . وهذا على طريقة أصحابنا البغداديين . وأما على طريقة الخراسانيين
فعلى أصح الوجهين تجب النفقة عليهما نصفين ، ولا يرجع الخنثى بما أنفق على
أخته بشئ ، سواء بان رجلا أو امرأة ، وعلى الوجه الذي يقول يجب النفقة
عليهما على قدر ميراثهما يجب على كل منهما ثلث النفقة ويبقى الثلث . فإن اختار
أحدهما أن ينفقه ليرجع به على من بان عليه جاز ، وان لم يختر أحدهما دفعه دفعاه
بينهما ، فيدفع كل منهما نصف النفقة ، فإن بان الخنثى امرأة لم ترجع إحداهما على
الأخرى بشئ ، وإن بان رجلا رجعت عليه المرأة بثلث ما دفعت
( فرع ) وإن كان له ثلاثة أولاد : ذكر وخنثيان ، فعلى طريقة أصحابنا
البغداديين تجب النفقة على الذكر ، فإن بان الخنثيان امرأتين لم يرجع عليهما
بشئ وإن بانا رجلين رجع على كل واحد منهما بثلث ما أنفق ، وإن بان أحدهما
رجلا والآخر امرأة رجع على الرجل بنصف ما أنفق ، وعلى طريقة الخراسانيين
تجب النفقة على الجميع ، وكيف تجب عليه . فيه وجهان
أحدهما - وهو الأصح عندهم - تجب بينهم بالسوية ، فعلى هذا لا تراجع
بينهم بحال . والثاني تجب بينهم على قدر مواريثهم ، فعلى هذا يجب على الرجل
ثلث النفقة ، وعلى كل واحد من الخنثيين خمس النفقة لان ذلك هو اليقين .
قال القاضي أبو الفتوح من أصحابنا ونقله صاحب البيان : ويبقى من النفقة
ربعها تفريض عليهم ، قال وهذا غلط بل تبقى من النفقة أربعة أسهم من خمسة
عشر سهما . فإن قال أحدهم : أدفعها على أن أرجع بها على من بانت عطيه عنده
ودفعها ، كان له الرجوع على من بانت عنده : وإن لم يرض أحدهم بدفعها قسمت
عليهم أثلاثا فتقسم النفقة على خمسة وأربعين سهما فيدفع الذكر منها سبعة عشر
سهما ويدفع كل خنثى ثلاثة عشر سهما . فإن بانا امرأتين رجعا على الذكر بتمام
النصف ، فترجع عليه كل واحدة منهما بسهم وثلاثة أرباع سهم مما دفعت ، وان
بانا رجلين رجع الذكر على كل واحد منهما بسهمين وهو تمام الثلث . وإن بان
أحدهما ذكرا والآخر امرأة رجعت المرأة على الذي بان رجلا بأربعة أسهم
ورجع الذكر عليه بسهم
المجموع — صفحة 304
مساهمون: النووي
ص٣٠٤