تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( فرع ) فإن كان لرجل بنت وولدان خنثيان مشكلان فعلى طريقة أصحابنا البغداديين في النفقة وجهان . ( أحدهما ) أن جميع النفقة على الخنثيين ، فإن بانا رجلين فلا رجوع لهما وإن بانا امرأتين رجعتا كل واحدة منهما على أختها التي لم تنفق معها ثلث ما أنفقت . وإن بان أحدهما رجلا والآخر امرأة رجعت التي بانت امرأة على الذي بان رجلا بجميع ما أنفقت والوجه الثاني : أن النفقة تجب عليهم أثلاثا - فإن بانا امرأتين فلا تراجع وإن بانا رجلين رجعت البنت بما أنفقت عليهما نصفين ، وإن بان أحدهما رجلا والآخر امرأة رجع المرأتان على الذي بان رجلا بجميع ما أنفقاه . وعلى طريقة الخراسانيين يقول العمراني في البيان والماوردي في الحاوي وابن الصباغ في الشامل يكون في النفقة أيضا وجهان . أحدهما - وهو الأصح عندهم - أن النفقة تجب على الجميع بالسوية . فعلى هذا لا تراجع بينهم بحال ( والثاني ) تجب بينهم على قدر مواريثهم ، فعلى هذا تجب على البنت خمس النفقة وهي أربعة من عشرين ، وعلى كل واحد من الخنثيين ربع النفقة وهو خمسة من عشرين ، لان هذا هو اليقين وتبقى ستة أسهم إن دفعها أحدهم ليرجع بها على من بانت عنده جاز والا قسمت عليهم أثلاثا ، فإن بانا امرأتين رجع كل واحد من الخنثيين على البنت بثلث سهم . وإن بانا رجلين رجعت البنت على كل واحد منهما بسهم وإن بان أحدهما رجلا والآخر امرأة رجعت البنت الأصلية عليه بسهم ورجعت عليه البنت الخنثى بسهمين ، والمشهور طريقة البغداديين ( فرع ) وإن كان له بنت وابن بنت موسران فحكى الشيخ المصنف هنا أن فيه قولين ، وحكاهما ابن الصباغ عن القاضي أبى حامد وجهين ( أحدهما ) تجب النفقة على البنت لأنهما يستويان في عدم التعصيب والبنت أقرب فكانت أولى بالايجاب عليها . ( والثاني ) تجب على ابن البنت لأنه أقدر على النفقة بالذكورية ، وإن كان له بنت ابن وابن بنت ففيه ثلاثة أوجه حكاها ابن الصباغ ( أحدها ) تجب النفقة علي بنت الابن لأنها تدلى بعصبة وقد تكون عصبه مع أختها
المجموع — صفحة 305 | النووي