( فرع ) فإن كان لرجل بنت وولدان خنثيان مشكلان فعلى طريقة أصحابنا
البغداديين في النفقة وجهان .
( أحدهما ) أن جميع النفقة على الخنثيين ، فإن بانا رجلين فلا رجوع لهما
وإن بانا امرأتين رجعتا كل واحدة منهما على أختها التي لم تنفق معها ثلث
ما أنفقت . وإن بان أحدهما رجلا والآخر امرأة رجعت التي بانت امرأة على
الذي بان رجلا بجميع ما أنفقت
والوجه الثاني : أن النفقة تجب عليهم أثلاثا - فإن بانا امرأتين فلا تراجع
وإن بانا رجلين رجعت البنت بما أنفقت عليهما نصفين ، وإن بان أحدهما رجلا
والآخر امرأة رجع المرأتان على الذي بان رجلا بجميع ما أنفقاه . وعلى طريقة
الخراسانيين يقول العمراني في البيان والماوردي في الحاوي وابن الصباغ في الشامل
يكون في النفقة أيضا وجهان . أحدهما - وهو الأصح عندهم - أن النفقة
تجب على الجميع بالسوية . فعلى هذا لا تراجع بينهم بحال ( والثاني ) تجب بينهم
على قدر مواريثهم ، فعلى هذا تجب على البنت خمس النفقة وهي أربعة من
عشرين ، وعلى كل واحد من الخنثيين ربع النفقة وهو خمسة من عشرين ، لان
هذا هو اليقين وتبقى ستة أسهم إن دفعها أحدهم ليرجع بها على من بانت عنده
جاز والا قسمت عليهم أثلاثا ، فإن بانا امرأتين رجع كل واحد من الخنثيين
على البنت بثلث سهم . وإن بانا رجلين رجعت البنت على كل واحد منهما بسهم
وإن بان أحدهما رجلا والآخر امرأة رجعت البنت الأصلية عليه بسهم ورجعت
عليه البنت الخنثى بسهمين ، والمشهور طريقة البغداديين
( فرع ) وإن كان له بنت وابن بنت موسران فحكى الشيخ المصنف هنا أن
فيه قولين ، وحكاهما ابن الصباغ عن القاضي أبى حامد وجهين
( أحدهما ) تجب النفقة على البنت لأنهما يستويان في عدم التعصيب والبنت
أقرب فكانت أولى بالايجاب عليها .
( والثاني ) تجب على ابن البنت لأنه أقدر على النفقة بالذكورية ، وإن كان
له بنت ابن وابن بنت ففيه ثلاثة أوجه حكاها ابن الصباغ ( أحدها ) تجب النفقة
علي بنت الابن لأنها تدلى بعصبة وقد تكون عصبه مع أختها
المجموع — صفحة 305
مساهمون: النووي
ص٣٠٥