تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( والثاني ) تجب النفقة على ابن البنت لأنه أقوى على النفقة بالذكورية ( والثالث ) تجب النفقة عليهما بالسوية لأنهما متساويان في الدرجة وعدم التعصيب . وإن كان له أم وبنت موسرتان كانت النفقة عليهما بالسوية لأنهما متساويان في الدرجة وعدم التعصيب ، وإن كان له أم وبنت موسرتان كانت النفقة على البنت . وقال أبو حنيفة وأحمد : يكون على الأم ربع النفقة والباقي على البنت . ( فرع ) وإن كان له قريبان موسران أحدهما أبعد من الآخر فحضر الابعد وغاب الأقرب - قال المسعودي - وجب على الحاضر أن ينفق ، فإذا حضر الأقرب فهل يرجع عليه بما أنفق ؟ فيه وجهان الأصح له أن يرجع عليه ، وهذا إذا لم يوجد للغائب مال ينفق عليه منه . وإن كان له مال حاضر أنفق عليه منه ، وإن لم يكن له مال - وأمكن أن يقترض الحاكم عليه من بيت المال أو من إنسان - اقترض عليه ووجب عليه القضاء إذا حضر ، وإن لم يمكن كان على الحاضر أن ينفق فإن بان أن الغائب كان معسرا أو ميتا وقت النفقة لم يرجع عليه بشئ بل تكون نفقته على الحاضر . وهكذا إن كان له ابنان موسران فحضر أحدهما وغاب الآخر كان على الحاضر نصف النفقة ، فإن كان للغائب مال أنفق منه نصف النفقة ، وإن لم يكن له مال وأمكن أن يفترض عليه من بيت المال أو من إنسان افترض عليه الحاكم . وإن لم يمكن ذلك قال ابن الصباغ لزم الحاضر أن يفترض لان نفقته عليه إذا انفرد
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان الذي تجب عليه النفقة يقدر على نفقة قريب واحد وله أب وأم يستحقان النفقة ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) أن الأم أحق لما روى " أن رجلا قال يا رسول الله من أبر ؟ قال أمك ، قال ثم من ؟ قال أمك ، قال ثم من ؟ قال أباك " ولأنها تساوى الأب في الولادة وتنفرد بالحمل والوضع والرضاع والتربية ( والثاني ) أن الأب أحق لأنه يساويها في الولادة وينفرد بالتعصيب .