تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لم يثبت لها الفسخ ، لأنه يمكنها أن تستقرض ما نفقته ثم تقضيه . وإن كان مريضا مما يطول زمانه ثبت لها الفسخ لأنه يلحقها الضرر لعدم النفقة ، وإن كان له مال غائب - فإن كان في مسافة لا تقصر فيها الصلاة لم يجز لها الفسخ . وإن كان في مساقة تقصر فيها الصلاة ثبت لها الفسخ لما ذكرناه في المرض ، وإن كان له دين على موسر لم يثبت لها الفسخ . وإن كان على معسر ثبت لها الفسخ ، لان يسار الغريم كيساره ، وإعساره كإعساره في تيسير النفقة وتعسيرها ( الشرح ) حديث أبي هريرة أخرجه الدارقطني والبيهقي في السنن الكبرى من طريق عاصم القاري عن أبي صالح عن أبي هريرة وأعله أبو حاتم ، ولكن للحديث شواهد عن سعيد بن المسيب عند سعيد بن منصور والشافعي وعبد الرزاق في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال " يفرق بينهما " قال أبو الزناد : قلت لسعيد سنة ؟ قال سنة . وهذا مرسل قوى وعن عمر بن عند عبد الرزاق والمنذري والشافعي " أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم إما أن ينفقوا وإما أن يطلقوا ويبعثوا نفقة ما حبسوا " وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " خير الصدقة ما كان من ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السلفي وابدأ بمن تعول . فقيل من أعول يا رسول الله ؟ قال امرأتك ممن تعول ، تقول أطعمني وإلا فارقني ، جاريتك تقول أطعمني واستعملني ، ولدك يقول إلى من تتركني ؟ " ورواه أحمد والدارقطني بإسناد صحيح وأخرجه الشيخان في الصحيحين وأحمد من طريق آخر ، وجعلوا الزيادة المفسرة فيه من قول أبي هريرة . وقد حسن إسناده الحافظ بن حجر مع كونه من رواية عاصم عن أبي صالح ، وفي حفظ عاصم مقال والحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي هريرة لفظه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول . تقول المرأة : اما أن تطعمني واما أن تطلقني ، ويقول العبد أطعمني واستعملني . ويقول الابن أطعمني والى من تدعني ؟ قالوا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال لا ، هذا من كيس أبي هريرة "
المجموع — صفحة 268 | النووي