تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب الاعسار بالنفقة واختلاف الزوجين فيها ) إذا أعسر الزوج بنفقة المعسر فلها أن تفسخ النكاح . لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال : يفرق بينهما " ولأنه إذا ثبت لها الفسخ بالعجز عن الوطئ - والضرر فيه أقل - فلان يثبت بالعجز عن النفقة والضرر فيه أكثر أولى . وإن أعسر ببعض نفقة المعسر ثبت لها الخيار ، لان البدن لا يقوم بما دون المد ، وإن أعسر بما زاد على نفقة المعسر لم يثبت لها الفسخ ، لان ما زاد غير مستحق مع الاعسار . وإن أعسر بالأدم لم يثبت لها الفسخ ، لان البدن يقوم بالطعام من غير أدم . وإن أعسر بالكسوة ثبت لها الفسخ ، لان البدن لا يقوم بغير الكسوة ، كما لا يقوم بغير القوت . وإن أعسر بنفقة الخادم لم يثبت لها الفسخ لان النفس تقوم بغير خادم . وان أعسر بالمسكن ففيه وجهان ( أحدهما ) يثبت لها الفسخ لأنه يلحقها الضرر لعدم المسكن ( والثاني ) لا يثبت لأنها لا تعدم موضعا تسكن فيه ( فصل ) وان لم يجد الا نفقة يوم بيوم لم يثبت لها الفسخ ، لأنه لا يلزمه في كل يوم أكثر من نفقة يوم ، وان وجد في أول النهار ما يغديها وفي آخره ما يعشيها ففيه وجهان ( أحدهما ) لها الفسخ لان نفقة اليوم لا تتبعض . ( والثاني ) ليس لها الفسخ لأنها تصل إلى كفايتها وإن كان يجد يوما قدر الكفاية ولا يجد يوما ثبت لها الفسخ لأنه لا يحصل لها في كل يوم إلا بعض النفقة . وإن كان نساجا ينسج في كل أسبوع ثوبا تكفيه أجرته الأسبوع ، أو صانعا يعمل في كل ثلاثة أيام تكة يكفيه ثمنها ثلاثة أيام لم يثبت لها الفسخ لأنه يقدر أن يستقرض لهذه المدة ما ينفقه فلا تنقطع به النفقة . وإن كانت نفقته في عمل فعجز عن العمل بمرض نظرت . فإن كان مريضا يرجى زواله في اليومين والثلاثة