تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أجيب عنه بأجوبة ( الأول ) الطعن في صحة هذه اللفظة كما قال ابن عبد البر إنها غير محفوظة وقال إن أصل الرواية أفلح والله إن صدق فصحفها بعضهم ، والثاني أن ذلك كان يقع من العرب ويجرى على ألسنتهم من دون قصد للقسم ، والنهى إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ، قاله البيهقي وقال النووي : إنه الجواب المرضى ، والثالث انه كان يقع في كلامهم على وجهين للتعظيم والتأكيد . والنهى إنما وقع عن الأول ، والرابع أن ذلك كان جائزا ثم نسخ ، قاله الماوردي في الحاوي . وقال السهيلي أكثر الشراح عليه ، قال ابن العربي ، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحلف بأبيه حتى نهى عن ذلك ، قال السهيلي ، ولا يصح ، لأنه لا يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحلف بغير الله ، ويجاب بأنه قبل النهى عنه غير ممتنع عليه ، ولا سيما الأقسام القرآنية على ذلك النمط . وقال المنذري : دعوى النسخ ضعيفة لامكان الجمع ولعدم تحقق التاريخ . والخامس أنه كان في ذلك حذف ، والتقدير أفلح ورب أبيه ، قاله البيهقي ، والسادس أنه للتعجيب ، قاله السهيلي ( والسابع ) أنه خاص به صلى الله عليه وسلم وتعقب بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال ، والأحاديث كلها متظاهرة على أن الحلف بغير الله لا ينعقد لان النهى يدل على فساد المنهى عنه : واليه ذهب الجمهور . وقال ابن قدامة : ولا يجوز الحلف بغير الله وصفاته نحو أن يحلف بأبيه أو الكعبة أو صحابي أو امام . قال الشافعي أخشى أن يكون معصية ، إلى أن قال : وأما قسم الله بمصنوعاته فإنما أقسم به دلالة على قدرته وعظمته ولله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه ، ولا وجه للقياس على أقسامه ، وقد قيل إن في أقسامه اضمار القسم برب هذه المخلوقات ، فقوله ( والضحى ) أي ورب الضحى اه . ( مسألة ) في الرجل يقول هو يهودي أو نصراني ، قال أبو حنيفة في الرجل يقول هو يهودي أو نصراني أو برئ من الاسلام أو من النبي أو من القرآن أو أشرك بالله أو أكفر بالله : انها يمين تلزم فيها الكفارة ولا تلزم فيما إذا قال
المجموع — صفحة 19 | النووي