أجيب عنه بأجوبة ( الأول ) الطعن في صحة هذه اللفظة كما قال ابن عبد البر إنها
غير محفوظة وقال إن أصل الرواية أفلح والله إن صدق فصحفها بعضهم ، والثاني
أن ذلك كان يقع من العرب ويجرى على ألسنتهم من دون قصد للقسم ، والنهى
إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ، قاله البيهقي
وقال النووي : إنه الجواب المرضى ، والثالث انه كان يقع في كلامهم على
وجهين للتعظيم والتأكيد . والنهى إنما وقع عن الأول ، والرابع أن ذلك كان
جائزا ثم نسخ ، قاله الماوردي في الحاوي .
وقال السهيلي أكثر الشراح عليه ، قال ابن العربي ، وروى أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يحلف بأبيه حتى نهى عن ذلك ، قال السهيلي ، ولا يصح ، لأنه
لا يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحلف بغير الله ، ويجاب بأنه قبل النهى
عنه غير ممتنع عليه ، ولا سيما الأقسام القرآنية على ذلك النمط .
وقال المنذري : دعوى النسخ ضعيفة لامكان الجمع ولعدم تحقق التاريخ .
والخامس أنه كان في ذلك حذف ، والتقدير أفلح ورب أبيه ، قاله البيهقي ،
والسادس أنه للتعجيب ، قاله السهيلي
( والسابع ) أنه خاص به صلى الله عليه وسلم وتعقب بأن الخصائص
لا تثبت بالاحتمال ، والأحاديث كلها متظاهرة على أن الحلف بغير الله لا ينعقد
لان النهى يدل على فساد المنهى عنه : واليه ذهب الجمهور .
وقال ابن قدامة : ولا يجوز الحلف بغير الله وصفاته نحو أن يحلف بأبيه أو
الكعبة أو صحابي أو امام . قال الشافعي أخشى أن يكون معصية ، إلى أن قال :
وأما قسم الله بمصنوعاته فإنما أقسم به دلالة على قدرته وعظمته ولله تعالى أن
يقسم بما شاء من خلقه ، ولا وجه للقياس على أقسامه ، وقد قيل إن في أقسامه
اضمار القسم برب هذه المخلوقات ، فقوله ( والضحى ) أي ورب الضحى اه .
( مسألة ) في الرجل يقول هو يهودي أو نصراني ، قال أبو حنيفة في الرجل
يقول هو يهودي أو نصراني أو برئ من الاسلام أو من النبي أو من القرآن
أو أشرك بالله أو أكفر بالله : انها يمين تلزم فيها الكفارة ولا تلزم فيما إذا قال
المجموع — صفحة 19
مساهمون: النووي
ص١٩