تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأبو ثور وابن المنذر وقال أحمد تلزمها عدة الطلاق ، إلا أن يطلقها في مرض موته فإنها تعتد أطول الأجلين من عدة الوفاة أو ثلاثة قروء ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن ، لأنها وارثة له فيجب عليها عدة الوفاة كالرجعية وتلزمها عدة الطلاق لما ذكروه في دليلهم ، وإن مات المريض المطلق بعد انقضاء عدتها بالحيض أو بالشهور أو بوضع الحمل أو كان طلاقه قبل الدخول فليس عليها عدة لموته قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن طلق إحدى امرأتيه بعينها ثلاثا ومات قبل أن يبين نظرت فإن لم يدخل بهما اعتدت كل واحدة منهما أربعة أشهر وعشرا ، لان كل واحدة منهما يجوز أن تكون هي الزوجة فوجبت العدة عليهما ليسقط الفرض بيقين ، كمن نسي صلاة من صلاتين لا يعرف عينها وإن دخل بهما - فإن كانتا حاملتين - اعتدتا بوضع الحمل ، لان عدة الطلاق والوفاة في الحمل واحدة ، وإن كانتا من ذوات الشهور اعتدتا بأربعة أشهر وعشر ، لأنها تجمع عدة الطلاق والوفاة ، وإن كانتا من ذوات الأقراء اعتدتا بأقصى الأجلين من أربعة أشهر وعشرا أو ثلاثة أقراء ، وابتداء الأشهر من موت الزوج ، وابتداء الأقراء من وقت الطلاق ليسقط الفرض بيقين . وان اختلفت صفتهما في العدة كان حكم كل واحدة منهما على الانفراد كحكمها إذا اتفقت صفتهما ، وقد بيناه . وإن طلق أحداهما لا بعينها ومات قبل أن يعين فالحكم فيه على ما ذكرناه إذا كانت المطلقة معينه ومات قبل أن يبين الا في شئ واحد . وهو أنا متى أمرناها بالاعتداد بالشهور أو الأقراء ، فإن ابتداء الأشهر من حين الموت ، فأما الأقراء ، فان قلنا على أحد الوجهين إن ابتداء العدة من حين يلفظ بالطلاق كان ابتداء الأقراء من حين الطلاق ، وان قلنا بالوجه الآخر ان ابتداء العدة من حين التعيين كان ابتداء الأقراء من حين الموت ، لان بالموت وقع الأياس من بيانه وقبل الموت لم ييأس من بيانه
المجموع — صفحة 153 | النووي