تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الثاني ، لأنه باطل لا تصير به المرأة فراشا ولا يستحق عليه بالعقد شئ وتسقط سكناها ونفقتها عن الزوج الأول لأنها ناشز ، وإن وطئها انقطعت العدة ، سواء علم التحريم أو جهله وقال أبو حنيفة لا تنقطع لان كونها فراشا لغير من له العدة لا يمنعها ، كما لو وطئت بشبهة وهي زوجة فإنها تعتد وإن كانت فراشا للزوج . إذا ثبت هذا فعليه فراقها ، فإن لم يفعل فعليه التفريق بينهما ، فإن فارقها أو فرق بينهما وجب عليها أن تكمل عدة الأول لان حقه أسبق وعدته وجبت عن وطئ في نكاح صحيح ، فإذا أكملت عدة الأول وجب عليها أن تعتد من الثاني ولا تتداخل العدتان لأنهما من رجلين ، وهذا مذهب أحمد . وقال أبو حنيفة : يتداخلان فتأتي بثلاثة قروء بعد مفارقة الثاني تكون عن بقية عدة الأول وعدة الثاني لان القصد معرفة براءة الرحم وهذا تحصل به براءة الرحم منهما جميعا . وهذا خطأ لما روى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار " أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها ونكحها غيره في عدتها ، فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها ضربات بمخفقة وفرق بينهما ثم قال : أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ، وكان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ولا ينكحها أبدا . وروى عن علي عليه السلام أنه قضى في التي تزوج في عدتها أنه يفرق بينهما ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وتكمل ما أفسدت من عده الأول وتعتد من الآخر . هذا ما قاله خليفتان من الراشدين لا نعلم لهما مخالفا من الصحابة ( فرع ) إذا مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا بلا خلاف . قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك ، وذلك لان الرجعية زوجة يلحقها وينالها وينالها ميراثه فاعتدت للوفاة كغير المطلقة ، وإن مات مطلق البائن في عدتها بنت على عدة الطلاق لأنه مات وليست زوجة له لأنها بائن من النكاح فتكون غير منكوحة . وبهذا قال مالك وأبو عبيد