تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أفضل ، لأنك إذا أعتقت لم تدفع حاجتهم وزدت محتاجا حادي عشر إليهم . وكذلك الكسوة تليه ولما علم الله الحاجة بدأ بالمقدم . اه وقوله تعالى ( إطعام عشرة مساكين ) الذي عندنا أنه يجب تمليك المساكين ما يخرج لهم ودفعه إليهم حتى يتملكوه ويتصرفوا فيه ، لقوله تعالى ( وهو يطعم ولا يطعم ) وفي الحديث " أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الجد السدس " وقال أبو حنيفة : لو غداهم وعشاهم جاز . وهو اختيار ابن الماجشون من المالكية الذي قال : إن التمكين من الاطعام إطعام . قال تعالى ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) فبأي وجه أطعمه دخل في الآية وفي قدر الاطعام خلاف ، فعندنا وعند مالك وأهل المدينة مد لكل واحد من المساكين العشرة إن كان بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال سليمان ابن يسار : أدركت الناس وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مدا من حنطة بالمد الأصغر ، ورأوا ذلك مجزئا عنهم ، وهو قول ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت ، وبه قال عطاء بن أبي رباح ، واختلف إذا كان بغيرها . وقد سبق لنا في كفارة الظهار بيان مقدار ما يعطى كل مسكين وجنسه فارجع إليه . أما قوله تعالى ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) روى أحمد في كتاب التفسير بإسناده عن ابن عمر قال " الخبز واللبن " وفي رواية عنه قال " الخبز والتمر والخبز والزيت والسمن " وقال أبو رزين " خبز وزيت وخل " وقال الأسود بن يزيد " الخبز والتمر " وعن علي " الخبز والتمر ، الخبز والسمن ، الخبز واللحم . وعن ابن سيرين قال : كانوا يقولون أفضله الخبز واللحم . وأوسطه الخبز والسمن وأخمسه الخبز والتمر ( قلت ) لا يجزئ عندنا شئ من هذا كما مضى في كفارة الظهار وكفارة الصوم ، حيث لا يجزئ دقيق ولا خبز ولا سويق ، لأنه خرج عن حالة الكمال والادخار ولا يجزئ في الزكاة فلم يجزئ في الكفارة كالقيمة ، وقال ابن القاسم يجزئه المد بكل مكان وقال ابن المواز " أفتى ابن وهب بمصر بمد ونصف ، وأشهب بمد وثلث " قال وان مدا وثلثا لوسط من عيش الأمصار في الغداء والعشاء .