تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وهو قول أبي إسحاق المروزي ، لما روى أن رجلا سأل عمران بن الحصين عن قوله تعالى ( أو كسوتهم ) قال لو أن وفدا قدموا على أميركم هذا فكساهم قلنسوة قلنسوة ، قلتم قد كسوا ، ولا يجزئ الخف والنعل والمنطقة والتكة ، لأنه لا يقع عليه اسم الكسوة ، ويجزى الكساء والطيلسان لأنه من الكسوات ، ويجوز ما اتخذ من القطن والكتان والشعر والصرف والخز ، وأما الحرير فإنه إن أعطاه للمرأة أجزأه ، وهل يجوز أن يعطى رجلا ؟ فيه وجهان أحدهما لا يجزئ لأنه يحرم عليه لبسه والثاني يجزئه وهو الصحيح ، لأنه يجوز أن يعطى الرجال كسوة النساء ، والنساء كسوة الرجال ، ويجوز فيه الخام والمقصور والبياض والمصبوغ . فأما الملبوس فإنه إن ذهبت قوته لم يجزه ، وإن لم تذهب قوته أجزأه كما تجزئه الرقبة إذا لم تبطل منفعتها ولا تجزئه إذا بطلت منفعتها
( فصل ) وإن أراد أن يكفر بالصيام ففيه قولان ( أحدهما ) لا يجوز إلا متتابعا لأنه كفارة جعل الصوم فيها بدلا عن العتق فشرط في صومها التتابع ككفارة الظهار والقتل ( والثاني ) أنه يجوز متتابعا ومتفرقا ، لأنه صوم نزل به القرآن مطلقا فجاز متفرقا ومتتابعا كالصوم في فدية الأذى ( فصل ) وإن كان الحالف عبدا فكفارته الصوم ، وإن كان الصوم يضر به لشدة الحر وطول النهار نظرت - فإن حلف بإذن المولى وحنث بإذنه - جاز له أن يصوم من غير إذنه لأنه لزمه بإذنه ، وإن حلف بغير إذنه وحنث بغير إذنه لم يجز أن يصوم إلا بأذنه ، لأنه لزمه بغير إذنه . وإن حلف بغير إذنه وحنث بإذنه جاز أن يصوم بغير إذنه ، لأنه لزمه بإذنه ، وان حلف بإذنه وحنث بغير إذنه ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يجوز أن يصوم بغير إذنه لأنه وجد أحد السببين بإذنه فصار كما لو حلف بغير إذنه وحنث بإذنه ( والثاني ) لا يجوز أن يصوم بغير إذنه وهو الصحيح ، لأنه إذا لم يجز أن يصوم ولم يمنعه من الحنث باليمين فلان لا يجوز وقد منعه من الحنث باليمين أولى
المجموع — صفحة 120 | النووي