لزوجها أنت علي كظهر أمي فلانة فهي يمين تكفرها ، وكذلك قال إسحاق . قال
لا تكون امرأة متظاهرة من رجل ولكن عليها يمين تكفرها . وقال الزهري
أرى أن تكفر كفارة الظهار ، ولا يحول قولها هذا بينها وبين زوجها أن يصيبها
رواه معمر عنه وابن جريج عن عطاء قال حرمت ما أحل الله . عليها كفارة يمين
وهو قول أبى يوسف . وقال محمد بن الحسن لا شئ عليها
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإذا صح الظهار ووجد العود وجبت الكفارة لقوله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة " والعود هو أن
يمسكها بعد الظهار زمانا يمكنه أن يطلقها فلم يفعل . وإن ماتت المرأة عقيب
الظهار أو طلقها عقيب الظهار لم تجب الكفارة . والدليل على أن العود ما ذكرناه
هو أن تشبيهها بالأم يقتضى أن لا يمسكها . فإذا أمسكها فقد عاد فيما قال ، فإذا
ماتت أو طلقها عقيب الظهار لم يوجد العود فيما قال
( فصل ) وان تظاهر من رجعية لم يصر عائدا قبل الرجعة ، لأنه لا يوجد
الامساك وهي تجرى إلى البينونة ، فإن راجعها فهل تكون الرجعة عودا أم لا ؟
فيه قولان : قال في الاملاء لا تكون عودا حتى يمسكها بعد الرجعة ، لان العود
استدامة الامساك ، والرجعة ابتداء استباحة فلم تكن عودا .
وقال في الام : هو عود لان العود هو الامساك ، وقد سمى الله عز وجل
الرجعة إمساكا فقال " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ولأنه إذا حصل
العود باستدامة الامساك فلان يحصل بابتداء الاستباحة أولى ، وان بانت منه ثم
تزوجها فهل يعود الظاهر أم لا ؟ على الأقوال التي مضت في الطلاق . فإذا قلنا إنه
يعود فهل يكون النكاح عودا ؟ فيه وجهان ، الصحيح لا ، بناء على القولين في
الرجعة . وان ظاهر الكافر من امرأته وأسلمت المرأة عقيب الظهار - فإن كان
قبل الدخول - لم تجب الكفارة لأنه لم يوجد العود ، وإن كان بعد الدخول لم
يصر عائدا ما دامت في العدة لأنها تجرى إلى البينونة . وان أسلم الزوج قبل انقضاء
العدة ففيه وجهان :