اختلاف في وقت الايلاء فكان القول فيه قوله ، وان اختلفا في الإصابة فادعى
الزوج أنه أصابها وأنكرت المرأة فعلى ما ذكرناه في العنين
( الشرح ) إذا انقضت المدة وهو محرم أو محبوس في حق عليه نظرت فإن
كان الطريق امنا والحق الذي عليه يمكنه أداؤه ، فإن انقضت المدة وهو غائب
فلها أن توكل من يطالبه بالمسير إليها أو يحملها هي إليه أو يأمره بأداء ما عليه ،
فإن لم يفعل أمر بالطلاق ، فإن كان عاجزا عن أدائه أو حبس ظلما امر بفيئة
المعذور ، وإن كان الطريق مخوفا أو له عذر يمنعه فاء فيئة المعذور . وقد مضى
مزيد إيضاح في الفصول قبله .
( فرع ) سبق أن قلنا إن الامتناع بسبب منه لا يسقط حكما واجبا عليه ،
وجملة ذلك أن الاحرام والاعتكاف المنذور وكفارة الظهار كل أولئك لا يؤمر
بالوطئ فيه لأنه محرم عليه ، ولكن يؤمر الطلاق . ووجه هذا أنه عاجز عن
الوطئ بأمر لا يمكنه الخروج منه فأشبه المريض ، فإن لم يطأها حين انقضاء المدة
- لخوفه من فساد نسكه - لأنه إذا وطئها فقد أوفاها حقها وارتكب إثم إفساد
نسكه ، أخذ بطلاقها ، فإن لم يطلقها ولم يطأها ففيه وجهان
( أحدهما ) يكتفى منه بفيئة المعذور إلى أن يتحلل فيكون كالمريض
( والثاني ) لا يكتفى منه ، وهو ظاهر قوله في الام حيث يقول : وإذا آلى
الرجل من امرأته ثم أحرم قيل له إذا مضت أربعة أشهر فإن شئت فسد إحرامك
وخرجت من حكم الايلاء ، وإن لم تفئ طلق عليك لأنك أحدثت منع الجماع
على نفسك ، فان فئت فأنت عاص بالإصابة وأنت متظاهر ، وليس لك أن تطأ
قبل الكفارة ، وان لم تفئ فطلق أو يطلق عليك ، وهكذا لو تظاهر ثم آلى لان
ذلك كله جاء منه لا منها ولم تحرم عليه بالظهار حرمة الأجنبية
( فرع ) المظاهر إذا انقضت مدته يقال له : إما أن تكفر وتفئ واما أن
تطلق فإن قال أمهلوني حتى أطلب رقبة أو أطعم ، فإن علم أنه قادر على التكفير
في الحال وإنما يقصد المماطلة والمدافعة والتأخير لم يمهل ، لان الحق حال عليه ،
المجموع — صفحة 337
مساهمون: النووي
ص٣٣٧