ولو وقفناه بعد الأربعة الأشهر فقال قد أصبتها ، فإن كانت ثيبا كان القول
قوله مع يمينه ، لان الأصل بقاء النكاح والمرأة تدعى ما يلزمه به رفعه ،
وهو يدعى ما يوافق الأصل ويبقيه ، فكان القول قوله ، كما لو ادعى الوطئ
في العنة ، ولان هذا أمر خفى ولا يعلم إلا من جهته فقبل قوله فيه كقول
المرأة في حيضها وتلزمه اليمين ، لان ما تدعيه المرأة محتمل فوجب نفيه باليمين
ونص أحمد في رواية الأثرم أنه لا يلزمه يمين لأنه لا يقضى فيه بالنكول ،
وهذا اختيار أبى بكر من أصحاب أحمد
وأما إن كانت بكرا واختلفا في الإصابة أريت النساء الثقات ، فإن شهدن
بثيوبتها فالقول قوله ، وإن شهدن ببكارتها فالقول قولها ، لأنه لو وطئها زالت
بكارتها ، فإن قلنا إن النساء الثقات بمثابة البينة فلا يمين ، لان من شهدت له
البينة فلا يمين عليه
فلو كانت هذه المرأة غير مدخول بها فادعى أنه أصابها وكذبته ثم طلقها
وأراد رجعتها كان القول قولها ، فنقبل قوله في الإصابة في الايلاء ولا نقبله
في اثبات الرجعة له ، كما مضى في الرجعة ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
وهو حسبنا ونعم الوكيل
المجموع — صفحة 340
مساهمون: النووي
ص٣٤٠