منه بفيئة معذور إلى أن يتحلل ، لأنه غير قادر على الوطئ ، فأشبه المريض
المحبوس ( والثاني ) لا يقتنع منه ، وهو ظاهر النص لأنه امتنع من الوطئ
بسبب من جهته .
( فصل ) وان انقضت المدة وهو مظاهر قيل له : ان وطئت قبل التكفير
أثمت للظهار : وان لم تطأ أخذت بالطلاق ، فإن قال أمهلوني حتى أشتري رقبة
أكفر بها أمهل ثلاثة أيام . وان قال أمهلوني حتى أكفر بالصيام لم يمهل ، لان
مدة الصيام تطول ، وان أراد أن يطأها قبل أن يكفر وقالت المرأة : لا أمكنك
من الوطئ لأني محرمة عليك فقد ذكر الشيخ أبو حامد الأسفراييني رحمه الله :
انه ليس لها أن تمتنع ، فإن امتنع سقط حقها من المطالبة ، كما نقول فيمن له
دين على رجل فأحضر مالا فامتنع صاحب الحق من أخذه وقال : لا آخذه لأنه
مغصوب أنه يلزمه أن يأخذه أو يبرئه من الدين ، وعندي أن لها أن تمتنع لأنه
وطئ محرم فجاز لها أن تمتنع منه كوطئ الرجعية ، ويخالف صاحب الدين فإنه
يدعى أنه مغصوب والذي عليه الدين يدعى أنه ماله ، والظاهر معه . فان اليد
تدل على الملك ، وليس كذلك وطئ المظاهر منها ، فإنهما متفقان على تحريمه ،
فنظيره من المال أن ينفقا على أنه مغصوب فلا يجبر صاحب الدين على أخذه
( فصل ) وإن انقضت المدة فادعى أنه عاجز ولم يكن قد عرف حاله أنه
عنين أو قادر ففيه وجهان :
( أحدهما ) وهو ظاهر النص أنه يقبل قوله لان التعنين من العيوب التي
لا يقف عليها غيره فقبل قوله فيه مع اليمين ، فان حلف طولب بفيئة معذور
أو يطلق ، والوجه الثاني أنه لا يقبل قوله لأنه متهم فعلى هذا يؤخذ بالطلاق .
( فصل ) وإن آلى المجبوب وقلنا إنه يصح ايلاؤه أو آلى وهو صحيح الذكر
وانقضت المدة وهو مجبوب فاء فيئة معذور ، وهو أن يقول : لو قدرت فعلت
فإن لم يفئ أخذ بالطلاق
( فصل ) وان اختلف الزوجان في انقضاء المدة فادعت المرأة انقضاءها
وأنكر الزوج فالقول قول الزوج ، لان الأصل أنها لم تنقض ، ولان هذا
المجموع — صفحة 336
مساهمون: النووي
ص٣٣٦