عبده على صفة ثم باعه ووجدت الصفة قبل أن يشتريه انحلت الصفة ، فإن اشتراه
لم يعد حكم الصفة .
وقال أبو سعيد الإصطخري رحمه الله : لا تنحل الصفة لان قوله إن دخلت
الدار فأنت طالق مقدر بالزوجة . وقوله إن دخلت الدار فأنت حر مقدر بالملك
لان الطلاق لا يصح في غير الزوجية والعتق لا يصح في غير ملك فيصير كما لو
قال : إن دخلت الدار وأنت زوجتي فأنت طالق ، وان دخلت الدار وأنت مملوكي
فأنت حر ، والمذهب الأول . لان اليمين إذا علقت على عين تعلقت بها ، ولا
نقدر فيها الملك ، والدليل عليه أنه لو قال : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ،
والدار في ملكه فباعها ثم دخلها وقع الطلاق ، ولا يجعل كما لو قال : إن دخلت
هذه الدار وهي في ملكي فأنت طالق ، فكذلك ههنا . والله أعلم
( الشرح ) قوله : إذا علق طلاق امرأته على صفة الخ ، فجملة ذلك أنه إذا
علق طلاقها على صفة فبانت منه قبل وجود الصفة ثم تزوجها ثم وجدت الصفة
في النكاح الثاني فهل يعود حكم الصفة وتطلق ؟ فيه قولان : قال في القديم : إن
أبانها بدون الثلاث عاد حكم الصفة قولا واحدا . وإن أبانها بالثلاث فهل يعود
حكم الصفة ؟ فيه قولان
وقال في الجديد : إن أبانها بالثلاث ثم تزوجها فإن حكم الصفة لا يعود قولا
واحدا ، وان أبانها بدون الثلاث فهل يعود حكم الصفة ؟ فيه قولان ، فالقديم
أقرب إلى عود الصفة ، فحصل في المسألتين ثلاثة أقوال ( أحدها ) لا يعود حكم
الصفة سواء بانت بالثلاث أو بما دونها ، وهو اختيار المزني وأبي إسحاق المروزي
لقوله صلى الله عليه وسلم " لا طلاق قبل نكاح " فلو قلنا يعود حكم الصفة لكان
هذا طلاقا قبل نكاح ، لأنه عقد قبل هذا النكاح فلم يحكم بوقوعه ، كما لو قال
لأجنبية : ان دخلت الدار فأنت طالق ثم تزوجها ثم دخلت الدار
( والثاني ) يعود حكم الصفة سواء بانت بالثلاث أو بما دونها ، وبه قال أحمد
قال الشيخ أبو إسحاق هنا والمحاملي : وهو الصحيح ، لان عقد الطلاق والصفة
وجدا في ملك فهو كما لو لم يتحللها بثبوته
المجموع — صفحة 243
مساهمون: النووي
ص٢٤٣