على وقوع عتق صاحبه قبله . ولو وقع عتق صاحبه قبل عتقه لما وقع عتقه .
وإذا لم يقع عتقه لم توجد الصفة في وقوع عتق الذي خاطبه .
قال القاضي أبو الطيب : لا يحتاج إلى قوله بثلاث ، بل يكفي قوله قبل عتقك
ولا يحتاج إلى يسار المقول له ، وإنما يحتاج إلى يسار القائل وحده . فإذا أعتق
المقول له نصيبه لم يعتق لأنه لو عتق نصيبه لعتق نصيب القائل قبله ، ولو عتق
نصيب القائل لسرى إلى نصيب المقول له ، لأنه موسر ، وإذا سرى إلى نصيبه لم
يصح اعتاقه لنصيبه فكأن إثبات عتق نصيبه يؤدى إلى اسقاطه فسقط حكم إثباته
والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) إذا علق طلاق امرأته على صفة من يمين أو غيرها ثم بانت منه
ثم تزوجها قبل وجود الصفة ففيه ثلاثة أقوال :
( أحدها ) لا يعود حكم الصفة في النكاح الثاني ، وهو اختيار المزني لأنها
صفة علق عليها الطلاق قبل النكاح فلم يقع بها الطلاق ، كما لو قال لأجنبية : إن
دخلت الدار فأنت طالق ، ثم تزوجها ودخلت الدار
( والثاني ) أنها تعود ويقع بها الطلاق وهو الصحيح ، لأن العقد والصفة
وجدا في عقد النكاح فأشبه إذا لم يتخللهما بينونة .
( والثالث ) أنها ان بانت بما دون الثلاث عاد حكم الصفة ، وان بانت بالثلاث
لم تعد ، لان بالثلاث انقطعت علائق الملك ، وبما دون الثلاث لم تنقطع علائق الملك
ولهذا بنى أحد العقدين على الآخر في عدد الطلاق فيما دون الثلاث ولا يبنى بعد
الثلاث . وان علق عتق عبده على صفة ثم باعه ثم اشتراه قبل وجود الصفة ففيه
وجهان ( أحدهما ) أن حكمه حكم الزوجة إذا بانت بما دون الثلاث ، لأنه يمكنه أن
يشتريه بعد البيع كما يمكنه أن يتزوج البائن بما دون الثلاث ( والثاني ) أنه كالبائن
بالثلاث ، لان علائق الملك قد زالت بالبيع كما زالت في البائن بالثلاث
( فصل ) وان علق الطلاق على صفه ثم أبانها ووجدت الصفة في حال
البينونة انحلت الصفة ، فإن تزوجها لم يعد حكم الصفة . وكذلك إذا علق عتق