انقضاء عدتها لم تطلق حتى ترى الحيض ثم تطهر فتقع عليها في الحال طلقة وبانت
بها ولا تلحقها الثانية والثالثة ، هذا نقل أصحابنا البغداديين .
وقال المسعودي : هل يقع على الصغيرة طلقة في الحال ؟ على وجهين بناء على
أنها إذا حاضت فهل يحتسب على فيها ؟ على قولين ، وإن كانت آيسة غير
مدخول بها وقعت عليها طلقة وبانت ولا تلحقها الثانية والثالثة ، وإن كانت
مدخولا بها وقعت عليها طلقة ، فإن لم يراجعها حتى انقضت ثلاثة أشهر بانت
ولم تلحقها الثانية والثالثة ، وان راجعها قبل انقضاء الثلاثة لم تلحقها الثانية
والثالثة إلا إن عاودها الدم ، هذا نقل أصحابنا البغداديين .
وقال المسعودي : هل يلحقها في الحال طلقة ؟ على وجهين ، فان عاودها الدم
علمنا أنه وقع عليها طلقة حال عقد الطلاق وجها واحدا والله تعالى أعلم بالصواب
وهو حسبي ونعم الوكيل .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن قال : إن حضت فأنت طالق فقالت : حضت فصدقها طلقت
وان كذبها فالقول قولها مع يمينها لأنه لا يعرف الحيض الا من جهتها ، وان قال
لها قد حضت فأنكرت طلقت باقراره ، وان قال : إن حضت فضرتك طالق
فقالت : حضت ، فان صدقها طلقت ضرتها ، وان كذبها لم تطلق ، لان قولها
يقبل على الزوج في حقها ولا يقبل على غيرها الا بتصديق الزوج كالمودع يقبل
قوله في رد الوديعة على المودع ، ولا يقبل في الرد على غيره .
وان قال : إذا حضت فأنت وضرتك طالقان ، فقالت : حضت ، فان صدقها
طلقتا ، وان كذبها وحلفت طلقت هي ولم تطلق ضرتها . وان صدقتها الضرة
على حيضها لم يؤثر تصديقها ، ولكن لها أن تحلف الزوج على تكذيبها ، وان قال
إذا حضتما فأنتما طالقان ، فان قالتا : حضنا فصدقهما طلقتا ، وان كذبهما لم تطلق
واحدة منهما ، لان طلاق كل واحدة منهما معلق على شرطين . حيضها وحيض
صاحبتها ، ولا يقبل قول كل واحدة منهما الا في حيضها في حقها نفسها دون
صاحبتها ، ولم يوجد الشرطان . وان صدق إحداهما وكذب الأخرى طلقت