وهو الوقت فقيل للحيض والطهر قرء ، لأنهما يرجعان لوقت معلوم .
وأصله الجمع ، وكل شئ قرأته قد جمعته اه .
وقال في المصباح في غريب الشرح الكبير للرافعي : والقرء فيه لغتان الفتح
وجمعه قروء وأقروء مثل فلس وفلوس وأفلس والضم ويجمع على أقراء مثل قفل
وأقفال . قال أئمة اللغة : ويطلق على الطهر والحيض ، وحكاه ابن فارس أيضا
ثم قال : ويقال : إنه للطهر ، وذلك أن المرأة الطاهر كأن الدم اجتمع في بدنها
وامتسك . ويقال : إنه للحيض ، ويقال : أقرأت إذا حاضت ، وأقرأت إذا
طهرت فهي مقرئ ، وأما ثلاثة قروء ، فقال الأصمعي : هذه الإضافة على غير
قياس ، والقياس ثلاثة أقراء ، لأنه جمع قلة مثل ثلاثة أفلس ، وثلاثة رجلة ،
ولا يقال : ثلاثة فلوس ولا ثلاثة رجال .
وقال النحويون : هو على التأويل والتقدير ثلاثة من قروء ، لان العدد
يضاف إلى مميزه وهن من ثلاثة إلى عشرة قليل ، والمميز هو المميز ، فلا يميز
القليل بالكثير . قال : ويحتمل عندي أنه قد وضع أحد الجمعين في موضع الاخر
اتساعا لفهم المعنى ، هذا ما نقل عنه ، وذهب بعضهم إلى أن مميز الثلاثة إلى العشرة
يجوز أن يكون جمع كثرة من غير تأويل ، فيقال : خمسه كلاب وستة عبيد ،
ولا يجب عند هذا القائل أن يقال : خمسة أكلب ولا ستة أعبد ، وقرأت
أم الكتاب في كل قومة وبأم الكتاب يتعدى بنفسه وبالباء قراءة وقرءآنا ثم
استعمل القرآن اسما مثل الشكران والكفران . وإذا أطلق انصرف شرعا إلى المعنى
القائم بالنفس ولغة إلى الحروف المقطعة لأنها هي التي تقرأ نحو كتبت القرآن
ومسسته ، والفاعل قارئ ، وقرأة وقراء . وقارئون مثل كافر وكفرة وكفار
وكافرون . وقرأت على زيد السلام أقرؤه عليه قراءة
أما الأحكام : فإنه ان قال لها : أنت طالق ثلاثا في كل قرء طلقه . فإن كانت
حاملا طاهرا وقع عليها في الحال طلقه . وإن كانت حاملا حائضا - فإن قلنا : إن
الدم على الحمل ليس بحيض - وقع عليها طلقه . وان قلنا : إنه حيض
فاختلف أصحابنا فيه . فقال الشيخان أبو إسحاق المروزي وأبو حامد الأسفراييني
المجموع — صفحة 167
مساهمون: النووي
ص١٦٧