الحال طلقه ، فإن لم يراجعها حتى مضت ثلاثة أشهر بانت ، وان راجعها لم تطلق
في الطهر بعد الرجعة لأنه هو الطهر الذي وقع فيه الطلاق .
( الشرح ) إذا قال لامرأته وهي طاهر : إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم
في زمان امكانه وقع الطلاق عليها ويكون بدعيا ، فإن استمر بها الدم يوما وليلة
استقر الطلاق . وان انقطع لدون اليوم والليلة واتصل بعده طهر صحيح حكمنا
بان الطلاق لم يقع .
وان قال لها وهي حائض : إذا حضت فأنت طالق - فاختلف أصحابنا فيه -
فقال الشيخ أبو إسحاق الأسفراييني والقاضي أبو القاسم الصيمري : لا يقع الطلاق
حتى تطهر من هذا الحيض ثم تطعن في الحيضة الثانية ، وبه قال أبو يوسف ،
لان قوله ، إذا حضت أو ان حضت ، يقتضى الاستقبال . وقال ابن الصباغ يقع
عليها الطلاق بما يتجدد من حيضها ، لأنه قد وجد منها الحيض فوقع الطلاق
لوجود صفته كما لو قال للصحيحة : إذا صححت فأنت طالق ، فإنه يقع عليها الطلاق
في الحال . وان قال لامرأته كلما حضت فأنت طالق ، فإذا رأت الدم طلقت برؤيته
فإذا انقطع الدم وطهرت طهرا كاملا ثم رأت الدم طلقت طلقه ثانيه ، فإذا
طهرت ثم رأت الدم طلقت ثالثه ، لان " كلما " تقتضي التكرار وتكون
الطلقات كلها بدعية .
( فرع ) وان قال لها : إذا حضت حيضة فأنت طالق - فإن كان طاهرا - لم
تطلق حتى تحيض ثم تطهر لأنه قال حيضه . وذلك لا يوجد الا بطهرها من
الحيض ، وإن كانت حائضا لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ويكون الطلاق
سببا لأنه يقع بأول الطهر
وان قال : كلما حضت حيضة فأنت طالق ، فإذا حاضت حيضة كاملة بعد عقد
الصفة ، وقع عليها طلقه بأول جزء من الظهر بعد الحيض ، ثم إذا حاضت الثانية
وطهرت منه طلقت ثانية بأول جزء من الطهر ، ثم إذا حاضت الثالثة وطهرت
منه طلقت الثالثة بأول جزء من الطهر ، لان " كلما " تقتضي التكرار ، وتكون
الطلقات للسنة ،
المجموع — صفحة 165
مساهمون: النووي
ص١٦٥