وإن قال أردت بعدد الإصبعين المقبوضتين فقد ذكر الشيخ أبو إسحاق هنا
في المهذب والمحاملي في المجموع ( 1 ) وابن الصباغ في الشامل أنه يقبل في الحكم لأنه
يحتمل الإشارة بهما .
وذكر الشيخ أبو حامد الأسفراييني في التعليق : انه لا يقبل قوله في الحكم ،
لأن الظاهر خلاف ما يدعيه ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى .
وإن قال أنت طالق ، وأشار بأصبعه ولم يقل هكذا ، ثم قال أردت واحدة
أو لم أرد بعدد الأصابع قبل منه في الحكم ، لأنه قد يشير بالأصابع ولا يريد العدد
( مسألة ) قوله : وإن قال أنت طالق واحد في اثنتين الخ نعم إذا قال لها
أنت طالق واحدة في اثنتين - فإن كان غير عالم بالحساب - أعني لا يحفظ جدول
الضرب - قلنا له ما أردت ، فان قال أردت واحدة مقرونة مع اثنتين وقع عليها
الثلاث لأنه قد يعبر عن ( مع ) ب ( في ) قال تعالى " فادخلي في عبادي " أي مع
عبادي وإن قال لم أنو شيئا وقع عليها طلقة واحدة بقوله أنت طالق واحدة ،
ولا يلزمه حكم الحساب لأنه لا يعرفه ولا نواه ، فهو كما لو تكلم العجمي بقوله :
أنت طالق ولا يعرف معناه
وإن قال نويت موجبه في الحساب ففيه وجهان . قال أبو بكر الصيرفي يلزمه
طلقتان لان هذا موجبه عندهم . وقال أكثر أصحابنا لا يلزمه إلا طلقة واحدة ،
لأنه لا يعرف معناه فلا يلزمه بنية موجبه ، كما لو تكلم العجمي بكلمة الكفر
بالعربية وهو لا يعرف معناها ونوى موجبها في لسان العرب
وأما إذا كان ممن يعرف الحساب - فان نوى واحدة مقرونة مع اثنتين وقع
عليها الثلاث . وان نوى موجبا في الحساب لزمه طلقتان ، لان هذا موجبه في
الحساب ، وان لم ينو شيئا فالمنصوص انه لا يلزمه الا طلقة لأنه غير متعارف
عند الناس .
وقال أبو إسحاق الأسفراييني : يلزمه طلقتان لأنه يعرف الحساب ويعلم أن
هامش
( 1 ) المجموع للمحاملي وهو غير مجموعنا هذا ، وللمحاملي غير المجموع الأوسط
والمقنع واللباب والتجريد