الحديث بأن يحيى بن العلاء ضعيف ، وعبيد الله بن الوليد هالك ، وإبراهيم بن
عبيد الله مجهول ، فأي حجه في رواية ضعيف عن هالك عن مجهول ثم والد
عبادة بن الصامت لم يدرك الاسلام فكيف بجده ؟ والله تعالى اعلم .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وإن قال : أنت - وأشار بثلاث أصابع ونوى الطلاق الثلاث -
لم يقع شئ ، لان قوله : أنت ليس من ألفاظ الطلاق ، فلو أوقعنا الطلاق لكان
بالنية من غير لفظ ، وإن قال : أنت طالق هكذا ، وأشار بثلاث أصابع وقع
الثلاث ، لان الإشارة بالأصابع مع قوله هكذا بمنزلة النية في بيان العدد ، وان
قال : أردت بعد الإصبعين المقبوضتين قبل ، لأنه يحتمل ما يدعيه ، وان قال :
أنت طالق ، وأشار بالأصابع ولم يقل هكذا ، وقال أردت واحدة ولم أرد العدد
قبل ، لأنه يحتمل ما يدعيه .
( فصل ) وان قال أنت طالق واحدة في اثنتين نظرت - فإن نوى طلقة
واحدة مع اثنتين - وقعت ثلاث لان " في " تستعمل بمعنى " مع " والدليل عليه
قوله عز وجل " فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " والمراد مع عبادي فإن لم يكن
له نية نظرت - فإن لم يعرف الحساب ولا نوى مقتضاه في الحساب - طلقت
طلقة واحدة بقوله أنت طالق ، ولا يقع بقوله في اثنتين شئ ، لأنه لا يعرف
مقتضاه فلم يلزمه حكمه ، كالأعجمي إذا طلق بالعربية وهو لا يعرف معناه ، وان
نوى مقتضاه في الحساب ففيه وجهان .
( أحدهما ) وهو قول أبى بكر الصيرفي انه يقع طلقتان ، لأنه أراد موجبه
في الحساب ، وموجبه في الحساب طلقتان .
( والثاني ) وهو المذهب انه لا يقع الا طلقة واحدة لأنه إذا لم يعلم مقتضاه
لم يلزمه حكمه ، كالأعجمي إذا طلق بالعربية وهو لا يعلم ، وقال أردت مقتضاه
في العربية ، فإن كان عالما بالحساب نظرت - فإن نوى موجبه في الحساب -
طلقت طلقتين لان موجبه في الحساب طلقتان . وان قال أردت واحدة في اثنتين
باقيتين طلقت واحدة ، لأنه يحتمل ما يدعيه كقوله : له عندي ثوب في منديل ،