( أحداهما ) يرجع بالجميع كما يرجع على غيرها ( والثاني ) يبقى منه شيئا حتى
لا يعرى الوطئ عن بدل . وان قلنا : إنه صحيح ، فإن كان الغرور بنسب فخرجت
أعلى منه ، لم يثبت الخيار ، وان خرجت دونه ولكنه مثل نسبه أو أعلى منه لم
يثبت الخيار ، وإن كان دون نسبه ففيه وجهان .
أحدهما : له الخيار ، لأنه لم يرض أن تكون دونه . والثاني : لا خيار له ،
لأنه لا نقص على الزوج بأن تكون المرأة دونه في الكفاءة ، فإن قلنا أن له
الخيار فاختار الفسخ ، فالحكم فيه كالحكم فيه إذا قلنا : إنه باطل ، وان اختار
المقام فهو كما قلنا إنه صحيح وقد بيناه .
( الشرح ) وان تزوج رجل امرأة على أنها حرة فكانت أمة فهل يصح النكاح
فيه وجهان وجههما ما ذكرناه في التي قبلها ، وإنما يتصور القولان مع وجود أربع
شرائط ( إحداها ) أن يكون الزوج ممن يحل له نكاح الأمة ( والثاني ) أن يكون
القولان مع وجود أربع شرائط .
( أحدها ) أن يكون الزوج ممن يحل له نكاح الأمة
( الثاني ) أن يكون الشرط في حال العقد فاما قبله أو بعده فلا يؤثر .
( الثالث ) أن يكون الغرور من جهة الأمة أو من وكيل السيد : فأما إن كان
من السيد فإنها تعتق .
( الرابع ) أن يكون النكاح بإذن السيد : إذا ثبت هذا فإن قلنا إن النكاح
باطل فإن لم يدخل بها فرق بينهما ، ولا شئ عليه ، وان دخل بها لزمه مهر المثل
لسيدها ، فإذا غرمه فهل يرجع به على من غرة ؟ فيه قولان مضى توجيههما ،
وان حبلت منه وخرج الولد حيا كان حرا للشبهة سواء كان الزوج حرا أو عبدا
ويلزمه قيمته لسيدها ، وما قاله المصنف في استرقاق الولد والغرور بالرق فعلى وجهه
( فرع ) وان تزوجها على أنها على صفة فخرجت بخلافها ، أو أنها من نسب
فخرجت بخلافه ، وكان هذا الشرط حال العقد ، فهل يصح النكاح ؟ فيه قولان
سواء خرجت أعلى من الشرط أو دونه ، فإن قلنا إن النكاح باطل ، فإن لم يدخل
بها فرق بينهما ولا شئ عليه . وان دخل بها لزمه مهر مثلها . وهل يرجع به
المجموع — صفحة 289
مساهمون: النووي
ص٢٨٩