رواية أحمد كما عرفت زيد بن كعب ولم تعرف من الصحابة سوى زيد بن كعب
البهزي ثم السلمي صاحب الظبي الحاقف وكان صائده ، وقد سقناه في اللقطة ،
ومن قبل ساقه النووي في الصيد ، وليس هو الذي حدث جميلا ، وإن كان كعب
ابن زيد فليس عندنا مصدر يعرفنا به سوى جميل بن زيد . ولذلك جاء التعريف
به في الاستيعاب هكذا : كعب بن زيد ويقال زيد بن كعب . روى قصة الغفارية
التي وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم البياض بكشحها . روى عنه جميل بن زيد
وفى الخبر اضطراب . اه
ويأتي الحاكم فيروي عن جميل هذا فيقول عن جميل بن زيد الطائي عن زيد
ابن كعب بن عجرة عن أبيه ، فيكون الصحابي هنا كعب بن عجرة الأنصاري وهو
من مشاهير الصحابة فلا يناسبه ما في رواية أحمد صحبت شيخا ذكر أنه كانت له
صحبة يقال له الخ .
ويأتي إسماعيل بن زكريا فيقول : حدثنا جميل بن زيد ، حدثنا ابن عمر قال
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة وخلى سبيلها . الحديث
فهو تارة يرويه عن زيد بن كعب أو كعب بن زيد شيخ ذكر أن له صحبة ،
وتاوة يرويه عن زيد بن كعب بن عجرة الأنصاري عن أبيه ، وتارة يرويه عن
ابن عمر مع أن ابن حبان يقول روى عن ابن عمر ولم ير ابن عمر . وقال ابن معين
جميل بن زيد ليس بثقة . وقال البخاري لم يصح حديثه . وروى أبو بكر بن عياش
عن جميل قال ( هذه أحاديث ابن عمر ، ما سمعت من ابن عمر شيئا ، إنما قالوا لي
اكتب أحاديث بن عمر فقدمت المدينة فكتبتها .
وقال أبو القاسم البغوي في معجمه الاضطراب في حديث الغفارية منه ، يعنى
تارة عن ابن عمر وتارة عن هذا وتارة عن ذاك . قال وقدر روى أحاديث عن ابن
عمر يقول فيها ( سألت ابن عمر ، مع أنه لم يسمع من ابن عمر شيئا ) وقال أبو حاتم
والبغوي ( ضعيف الحديث ) وقال النسائي ( ليس بثقة ) وقد قال العلامة السفاريني
في كتابه نفثات صدر المكمد وقوة عين الأرمد لشرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد
قال ابن حبان ( جميل بن زيد دخل المدينة بعد موت ابن عمر رضي الله عنهما .
المجموع — صفحة 267
مساهمون: النووي
ص٢٦٧