وابن أبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم ، وحكى الأثرم عن أحمد أن هذا الحديث
ليس بصحيح والعمل عليه ، وأعله بتفرد معمر في وصله وتحديثه به في غير بلده
وقال ابن عبد البر طرقه كلها معلولة ، وقد أطال الدارقطني في العلل تخريج طرقه
ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا ، ورواه عبد الرزاق عن معمر
كذلك ، وقد وافق معمر على وصله بحر كنيز السقاء عن الزهري ولكنه ضعيف
وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك ويحيى ضعيف جدا ، وأما الزيادة التي رواها
أحمد عن عمر فأخرجها أيضا النسائي والدارقطني ، قال الحافظ ابن حجر وإسناده
ثقات وهذا الموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته وقد توبع الحديث
بما رواه أبو داود وابن ماجة عن قيس بن الحرث قال ( أسلمت وعندي ثمان
نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : اختر منهن أربعا )
وفى رواية الحرث بن قيس ، وفى إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد
ضعفه غير واحد من الأئمة ، وقد توبع أيضا بما روى عن عروة بن مسعود
وصفوان بن أمية عند البيهقي ، وقد استدل جمهور أهل العلم بهذه الاخبار على
تحريم الزيادة على أربع .
وذهبت الظاهرية إلى أنه يحل للرجل أن يتزوج تسعا ، ووجههم قوله تعالى
( مثنى وثلاث ورباع ) ومجموع ذلك لا باعتبار ما فيه من العدل تسع . وقد أخطأ
الشوكاني في عزو ذلك إلى ابن الصباغ والعمراني وبعض الشيعة ، والصحيح أن
ابن الصباغ والعمراني ردا على القائلين بهذا كالقاسم بن إبراهيم وبعض الشيعة
وبعض الظاهرية ، وحاشا لبعض أصحابنا من الفحول ان يذهبا إلى حل أكثر من
أربع ، ونحن نعتمد في شرح هذا السفر على أقوال ابن الصباغ والعمراني وغيرهما
من أصحابنا ، ولم نجد لاحد منهم الذهاب إلى هذا المذهب .
وأما خبر عمر فقد أخرج الدارقطني بسنده إلى عمر رضي الله عنه قال ( ينكح
العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين ) وقد روى البيهقي وابن أبي
شيبة من طريق الحكم بن عتيبة أنه أجمع الصحابة على أن العبد لا ينكح
أكثر من اثنتين .
وقال الشافعي بعد أن روى ذلك عن علي وعمر وعبد الرحمن بن عوف أنه