لا يقبل نقل الملك فيه . أي أن الرجل لا يجوز أن يتزوج امرأة ثم ينتقل نكاحها
منه إلى غيره . والملك في المال من قبل النقل . أي أنه يجوز أن يتملك الرجل عينا
ثم ينتقل ملكها منه إلى غيره قال الطبري : ولهذا قال أصحابنا : لو قال رجل
لآخر وكلتك أن تزوج ابنتي من زيد فزوجها من وكيل زيد صح لأنه في الحقيقة
زوجها من زيد . ولو قال وكلتك أن تبيع سيارتي هذه من زيد فباعها من وكيل
زيد لم يصح لهذا المعنى .
فإذا انعقد النكاح لزم ولم يثبت فيه خيار المجلس ولا خيار الثلاث . وقد
مضى تفصيل ذلك في البيع والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
باب ما يحرم من النكاح وما لا يحرم
من ارتد عن الدين لم يصح نكاحه . لان النكاح يراد للاستمتاع ولا يوجد
ذلك في نكاح المرتد . ولا يصح نكاح الخنثى المشكل لأنه ان تزوج امرأة لم
يؤمن أن يكون امرأة . وان تزوج رجلا لم يؤمن أن يكون رجلا ولا يصح نكاح
المحرم لما بيناه في الحج .
( فصل ) ويحرم على الرجل من جهة النسب الام والبنت والأخت والعمة
والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت لقوله ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم
وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) ومن حرم عليه مما ذكرناه
بنسب حرم عليه بذلك النسب كل من يدلى به . وان بعد فتحرم عليه الام وكل من
يدلى بالأمومة من الجدات من الأب والام وان علون . تحرم عليه البنت وكل
من ينتسب إليه بالبنوة من بنات الأولاد وأولاد الأولاد وان سفلن وتحرم عليه
الأخت من الأب والأخت من الام والأخت من الأب والام . وتحرم عليه
العمة وكل من يدلى إليه بالعمومة من أخوات الآباء والأجداد من الأب والام
أو من الأب أو من الام وان علون . وتحرم عليه الخالة وكل من يدلى إليه
بالخؤولة من أخوات الجدات من الأب والام أو من الأب أو من الام وان علون