وقد أورد المصنف البيت بإبدال القافية والمحفوظ هو ما أثبتناه
( فرع ) لا يدخل الولد المنفى بلعان إلا أن يستلحقه فيستحق حينئذ من
الريع الحاصل قبل استلحاقه وبعده حتى يرجع بما يخصه في مدة النفي وينتفى الولد
بقوله : أشهد بالله لقد زنت وما هذا ولدى ، فينتفى بلعان الزوج وحده خلافا
للحنابلة ، فإنهم لا يعتبرون نفى الزوج وحده ، وإنما يعتبرون النفي باللعان التام ،
وهو أن يوجد اللعان بينهما جميعا فلا ينتفى بلعان الزوج وحده . والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وان وقف على أقاربه دخل فيه كل من تعرف قرابته ، فإن كان
للواقف أب يعرف به وينسب إليه دخل في وقفه كل من ينسب إلى ذلك الأب
ولا يدخل فيه من ينسب إلى أخي الأب أو أبيه ، فإن وقف الشافعي رحمه الله
لأقاربه دخل فيه كل من ينسب إلى شافع بن السائب لأنهم يعرفون بقرابته ،
ولا يدخل فيه من ينسب إلى علي وعباس بن السائب ولا من ينسب إلى السائب
لأنهم لا يعرفون بقرابته ، ويستوى فيه من قرب وبعد من أقاربه ، ويستوى
فيه الذكر والأنثى تساوى الجميع في القرابة ، فان حدث قريب بعد الوقف دخل
فيه . وذكر البويطي أنه لا يدخل فيه ، وهذا غلط من البويطي لأنه لا خلاف
أنه إذا وقف على أولاده دخل فيه من يحدث من أولاده .
( فصل ) وان وقف على أقرب الناس إليه ولم يكن له أبوان صرف إلى
الولد ذكرا كان أو أنثى لأنه أقرب من غيره ، لأنه جزء منه ، فإن لم يكن له ولد
قال ولد الولد من البنين والبنات ، فإن لم يكن ولد ولا ولد ولد وله أحد الأبوين
صرف إليه لأنهما أقرب من غيرهما ، فان اجتمعا استويا ، فإن لم يكون صرف
إلى أبيهما الأقرب فالأقرب ، فإن كان له أب وابن ففيه وجهان
( أحدهما ) أنهما سواء لأنهما في درجة واحدة في القرب
( والثاني ) يقدم الابن لأنه أقوى تعصيبا من الأب ، فان قلنا إنهما سواء قدم
الأب على ابن الابن لأنه أقرب منه ، وان قلنا يقدم الابن قدم ابن الابن على
الأب لأنه أقوى تعصيبا منه ، فإن لم يكن أبوان ولا ولد وله اخوة صرف إليهم