أبا طلحة قال ( يا رسول الله ان الله يقول : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ،
وان أموالي بيرحاء وانها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول
الله حيث أراك الله . فقال : بخ بخ ، ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت : أرى أن
تجعلها في الأقربين ، فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله : فقسمهما أبو طلحة في
أقاربه وبنى عمه )
وفى رواية عند أحمد ومسلم ( لما نزلت هذه الآية : لن تنالوا البر حتى تنفقوا
مما تحبون . قال أبو طلحة : يا رسول الله أرى ربنا يسألنا من أموالنا فأشهدك
أنى جعلت أرضى بيرحاء لله ، فقال اجعفها في قرابتك . قال فجعلها في حسان بن
ثابت وأبي بن كعب )
وللبخاري معناه وقال فيه ( اجعلها لفقراء قرابتك )
قال محمد بن عبد الله الأنصاري : أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن
حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار . وحسان بن
ثابت بن المنذر بن حرام يجتمعان إلى حرام ، وهو الأب الثالث . وأبي بن كعب
ابن قيس بن عيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، فعمرو
يجمع حسانا وأبا طلحة وأبيا ، وبين أبى وأبا طلحة ستة آباء .
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة واللفظ لمسلم ( لما نزلت هذه الآية : وأنذر
عشيرتك الأقربين ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم
وخص فقار : يا بنى كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى مرة بن كعب
أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى عبد
مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بنى
عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فاني
لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها )
وفى هذا دليل على أن كل من ناداهم النبي صلى الله عليه وسلم يطلق عليهم
لفظ الأقربين ، لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ممتثلا لقوله تعالى : وأنذر
المجموع — صفحة 356
مساهمون: النووي
ص٣٥٦