وجماعة أنه لا يصل . وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من
أصحاب الشافعي إلى أنه يصل ، والمختار أن يقول بعد القراءة : اللهم أوصل
ثواب ما قرأته ، والله أعلم اه
وقال ابن النحوي في شرح المنهاج : لا يصل إلى الميت عندنا ثواب القراءة
على المشهور . والمختار الوصول إذا سأل الله إيصال ثواب قراءته ، وينبغي
الجزم به لأنه دعاء ، فإذا جاز الدعاء للميت بما ليس للداعي ، فلان يجوز بما هو
له أولى ، ويبقى الامر فيه موقوفا على استجابة الدعاء ، وهذا المعنى لا يخص
بالقراء بل يجرى في سائر الأعمال ، والظاهر أن الدعاء متفق عليه انه ينفع
الميت والحي القريب والبعيد بوصية وغيرها . وعلى ذلك أحاديث كثيرة ، بل
كان أفضل الدعاء ان يدعو لأخيه بظهر الغيب
وقد حكى النووي في شرح مسلم الاجماع على وصول الدعاء إلى الميت ، وكذا
حكى أيضا الاجماع على أن الصدقة تقع عن الميت ويصل ثوابها ولم يقيد ذلك
بالولد . وحكى الاجماع على لحوق قضاء الدين ، والحق أنه يخصص عموم الآية
بالصدقة من الولد كما في أحاديث الفصل وبالحج من الولد كما في حديث الخثعمية
ومن غير الولد أيضا كما في حديث المحرم عن أخيه شبرمة .
وقد نشرت مطبعة الامام رسالة في هذا الموضوع مستوفاة اسمها ( تفسير
سورة يس ) للسيد صديق حسن خان وجعلت في آخرها ما يتعلق بهذا الموضوع
وهو يغنى عن التطويل هنا .
تم الجزء الخامس عشر
ويليه الجزء السادس عشر
وأوله كتاب العتق
المجموع — صفحة 522
مساهمون: النووي
ص٥٢٢