عشيرتك الأقربين ، وهو دليل على صحة ما ذهب إليه الشافعي رضي الله عنه من
دخول النساء لذكره فاطمة ، ودخول الكفار
وقد اختلف العلماء في الأقارب ، فقال أبو حنيفة : القرابة كل ذي رحم
محرم من قبل الأب أو الام ، ولكن يبدأ بقرابة الأب قبل الام . وقال أبو يوسف
ومحمد . من جمعهم أب منذ الهجرة من قبل أب وأم من تفصيل زاد زفر ويقدم
من قرب . وهو رواية عن أبي حنيفة ، وأقل من يدفع له ثلاثة ، وعند محمد اثنان
وعند أبي يوسف واحد ، ولا يصرف للأغنياء عندهم إلا إن شرط ذلك .
وقال أصحابنا : القريب من اجتمع سواء قرب أم بعد ، مسلما كان أو كافرا ،
غنيا أو فقيرا ، ذكرا أو أنثى ، وارثا أو غير وارث محرما أو غير محرم .
واختلفوا في الأصول والفروع على وجهين . وقالوا : إن وجد جمع محصورون
أكثر من ثلاثة استوعبوا . وقيل يقتصر على ثلاثة وإن كانوا غير محصورين .
فنقل عن الطحاوي الاتفاق على البطلان .
قال الحافظ ابن حجر : وفى نظر ، لان الشافعية عندهم وجه بالجواز ،
ويصرف منهم لثلاثة ولا يجب التسوية . وقال أحمد في القرابة كالشافعي إلا أنه
أخرج الكافر ، وفى رواية عنه : القرابة كل من جمعه ، والموصى الأب الرابع
إلى ما هو أسفل منه . وقال مالك : يختص بالعصبة سواء كان برئه أو لا ،
ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ، ثم يعطى الأغنياء
وقد تمسك برواية ( فجعلها في حسان بن ثابت وأبى كعب ) من قال : أقل من
يعطى من الأقارب إذا لم يكونوا منحصرين اثنان ، وفيه نظر لأنه وقع في رواية
البخاري فجعلها أبو طلحة في ذوي رحمه ، وكان منهم حسان وأبي بن كعب ، فدل
ذلك على أنه أعطى غيرهما معهما
وفى مرسل أبى بكر بن حزم : فرده على أقاربه أبي بن كعب وحسان بن ثابت
وأخيه وابن أخيه شداد بن أوس ونبيط بن جابر ، فتقاوموه فباع حسان حصته
من معاوية بمائة ألف درهم .
إذا ثبت هذا فإنه إذا وقف على أقاربه دخل فيه كل من تعرف قرابته منتسبا
إلى أبيه ، ولا يدخل فيه من ينسب إلى عمه ، فإذا وقف الإمام الشافعي رضي الله عنه
المجموع — صفحة 357
مساهمون: النووي
ص٣٥٧