( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن
ذرية إبراهيم وإسرائيل ) وعيسى فيهم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ( إن ابني
هذا سيد يصلح الله على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) يعنى الحسن بن علي
رواه أحمد والبخاري والترمذي عن أبي بكرة رضي الله عنه .
وعن أنس قال ( بلغ صفية أن حفصة قالت . بنت يهودي فبكت فدخل عليها
النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكى وقالت : قالت لي حفصة : أنت ابنة يهودي .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك لابنة نبي ، وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي
فبم تفتخر عليك ؟ ثم قال : اتقى الله يا حفصة ) رواه أحمد والترمذي وصححه
والنسائي . وفى حديث عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : وأما أنت
يا علي فختني وأبو ولدي ) رواه أحمد
وعن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وحسن وحسين على
وركيه ( هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما )
رواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب . وأخرج نحوه الترمذي من حديث
البراء بن عازب بدون قوله : هذان ابناي ولفظه ( أبصر حسنا وحسينا فقال :
اللهم إني أحبهما فأحبهما ) وللشيخين من حديث البراء أيضا بنحوه
ولما قال الله تعالى ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) دخل التحريم حلائل
أبناء البنات ، ولما حرم الله تعالى البنات دخل في التحريم بناتهن ، فإن وقف على
عترته فقد قال في المصباح : العترة نسل الانسان ، قال الأزهري : وروى ثعلب
عن ابن الاعرابي أن العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ، ولا تعرف
العرب من العترة غير ذلك ، ويقال : رهطه الأدنون ، ويقال : أقرباؤه . ومنه
قول أبى بكر رضي الله عنه : نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خرج منها ، وبيضته
التي تفقأت عنه . وعليه قول ابن السكيت : العترة والرهط بمعنى . ورهط الرجل
قومه وقبيلته الأقربون .
وان وقف على من ينسب إليه لم يدخل فيه أولاد البنات لأنهم لا ينسبون
إليه . قال الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
المجموع — صفحة 353
مساهمون: النووي
ص٣٥٣