بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ فقص من خبره
نحو حديث نافع قال : غير متأثل مالا ، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم
قال وساق القصة قال : وان شاء ولى ثمغ اشترى من ثمره رقيقا لعمله
وكتب معيقيب ، وشهد عبد الله بن الأرقم . بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى
به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث ، أن ثمغا وصرمة بن الأكوع
والعبد الذي فيه ، والمائة سهم التي بخيبر ، ورقيقه الذي فيه ، والمائة التي أطعمه
محمد صلى الله عليه وسلم بالوادي ، تليه حفصة ما عاشت ، ثم يليه ذو الرأي من
أهلها أن لا يباع ولا يشترى ، ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى
ولا حرج على من وليه ان أكل أو آكل أو اشترى رقيقا منه )
وبعد ، فان هذا الفصل يشتمل على أحكام نبحثها مستعينين بالله مستمدين منه
التوفيق والسداد فنقول :
إذا وقف على ولده لا يدخل فيه ولد الولد بحال ، سواء في ذلك ولد البنين
وولد البنات ، لان الولد حقيقة وعرفا إنما هو ولده لصلبه ، وإنما يسمى ولد
الولد ولد مجازا ، ولهذا يصح نفيه . فيقال ما هذا ولدى إنما هو ولد ولدى .
وان قال على ولدى لصلبي فهو آكد . وان قال على ولدى وولد ولدى ثم على
المساكين ، دخل فيه البطن الأول والثاني ولم يدخل فيه البطن الثالث . وان قال
على ولدى وولد ولدى وولد ولد ولدى دخل فيه ثلاث بطون دون من بعدهم ،
وموضع الخلاف الاطلاق .
فأما مع وجود دلالة تصرف إلى أحد المحملين فإنه يصرف إليه بغير الخلاف
كأن يقول : على ولد فلان وهم قبيلة ليس فيهم ولد من صلبه فإنه يصرف إلى
أولاد الأولاد باتفاق .
وكذلك ان قال : على أولادي أو ولدى وليس له ولد من صلبه ، أو قال
ويفضل ولد الأكبر أو الأعلم على غيرهم . أو قال : فإذا خلت الأرض من عقبى
عاد إلى المساكين . وان اقترنت به قرينة تقتضي تخصيص أولاده لصلبه بالوقف
مثل أن يقول : على ولدى لصلبي أو الذين يلونني ونحو هذا فإنه يختص بالبطن
الأول دون غيرهم .
المجموع — صفحة 350
مساهمون: النووي
ص٣٥٠