وفى سبيل الله ، وكتب علي كرم الله وجهه بصدقته ( ابتغاء مرضاة الله ليولجني
الجنة ، ويصرف النار عن وجهي ويصرفني عن النار ، في سبيل الله وذي الرحم
والقريب والبعيد ، لا يباع ولا يورث ) وكتبت فاطمة رضي الله عنها بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقراء
بني هاشم وبني المطلب )
( فصل ) فان قال وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى والخنثى ،
لان الجميع أولاده ، ولا يدخل فيه ولد الولد ، لان ولده حقيقة ولده من صلبه ،
فإن كان له حمل لم يدخل فيه حتى ينفصل ، فإذا انفصل استحق ما يحدث من الغلة
بعد الانفصال دون ما كان حدث قبل الانفصال ، لأنه قبل الانفصال لا يسمى
ولدا ، وان وقف على ولده وله ولد فنفاه باللعان لم يدخل فيه .
وقال أبو إسحاق يدخل فيه لان اللعان يسقط النسب في حق الزوج ، ولا
يتعلق به حكم سواه ، ولهذا تنقضي به العدة ، والمذهب الأول لان الوقف على
ولده وباللعان قد بان انه ليس بولده ، فلم يدخل فيه ، وان وقف على أولاد
أولاده دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات ، لان الجميع أولاد أولاده ، فان
قال على نسلي أو عقبى أو ذريتي دخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات ، قربوا أو
بعدوا ، لان الجميع من نسله وعقبه وذريته ، ولهذا قال الله تعالى ( ومن ذريته
داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين ،
وزكريا ويحيى وعيسى ) فجعل هؤلاء كلهم من ذريته على البعد ، وجعل عيسى من
ذريته وهو ينسب إليه بالأم ، فان وقف على عترته فقد قال ابن الاعرابي وثعلب
هم ذريته . وقال القتيبي : هم عشيرته .
وان وقف على من ينسب إليه لم يدخل فيه أولاد البنات ، لأنهم لا ينسبون
إليه . ولهذا قال الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأجانب
وان وقف على البنين لم يدخل فيه الخنثى المشكل ، لأنا لا نعلم أنه من البنين
فان وقف على البنات لم يدخل فيه ، لأنا لا نعلم أنه من البنات ، فان وقف على