( أحدهما ) له ذلك ، لأنه عقد جائز فملك فسخه والزيادة فيه
( والثاني ) ليس له لأنا لو جوزنا ذلك لم يسبق أحد أحدا ، لأنه متى لاح له
أن صاحبه يغلب فسخ أو طلب الزيادة فيبطل المقصود .
( الشرح ) حديث ابن عمر رضي الله عنه متفق عليه عند الشيخين ، ورواه
أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة بلفظ ( سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم
بين الخيل فأرسلت التي ضمرت منها وأمدها الحفياء إلى ثنية الوداع ، والتي لم تضمر
أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق )
وزاد البخاري قال ، قال سفيان ( من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال
أو ستة . ومن ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق ميل .
وروى أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه عن ابن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم
سابق بين الخيل وفضل القرح في الغاية )
أما حديث أنس بن مالك فقد رواه أحمد والبخاري بلفظ ( كانت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء ، وكانت لا تسبق ، فجاء أعرابي على
قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا : سبقت العضباء فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه )
أما حديث سلمة بن الأكوع فقد أخرجه أحمد والبخاري بلفظ ( مر رسول
الله صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون بالسوق فقال : ارموا يا بنى
إسماعيل فإن أباكم كان راميا ، ارموا وأنا مع بنى فلان ، قال فأمسك أحد
الفريقين بأيديهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لكم لا ترمون ؟ قالوا
كيف نرمي وأنت معهم ؟ فقال ارموا وأنا معكم )
وفى رواية عند ابن حبان والبزار عن أبي هريرة في مثل هذه القصة ( وأنا
مع ابن الأدرع وعند الطبراني من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي ( وأنا مع
محجن بن الأدرع ) وفى رواية ( وأنا مع جماعتكم ) وفى رواية للطبراني : أنهم
قالوا من كنت معه فقد غلب ، وكذا في رواية ابن إسحاق )
أما حديث عقبه بن عامر الجهني فقد رواه أحمد ومسلم ، ولفظه ( سمعت
المجموع — صفحة 130
مساهمون: النووي
ص١٣٠