( فرع ) إذا اختلف المالك والعامل فقد قال النووي رضي الله عنه يصدق
المالك بيمينه إذا أنكر شرط الجعل أو سعى العامل اه .
والأول كأن يقول : ما شرطت الجعل ، أو شرطته في شئ آخر .
والثاني كأن يقول : لم ترده أنت وإنما رده غيرك ، أو عادت الضالة بنفسها
من غير سعى منك ، لان الأصل عدم الرد والشرط وبراءة ذمته ، فلو اختلفا
بعد الاستحقاق في قدر الجعل أو جنسه أو صفته أو في قدر العمل كأن قال شرطت
مائة على رد ضالتين فقال العامل بل على رد هذا فقط تحالفا ، وللعامل أجرة المثل
كما في القراض والإجارة ن كل هذا إذا اختلفا بعد الفراغ من العمل والتسليم ،
أو قبل الفراغ فيما إذا وجب للعامل قسطه من العمل الذي عمله وجعالة ، فإن كان
العمل مضبوطا مقدرا فإجارة ولو احتاج إلى تردد غير مضبوط فجعالة والمراد
أنه يجوز عقد الإجارة في الشق الأول دون الثاني ، ويد العامل على المأخوذ إلى رده يد أمانة .
ولو رفع يده عنه وخلاه بتفريط كأن خلاه بمضيعة ضمنه لتقصيره ، وان
خلاه بلا تفريط كأن خلاه عند الحاكم لم يضمنه ونفقته على مالكه ، فان أنفق
عليه مدة الرد فمتبرع الا ان أذن له الحاكم فيه أو أشهد عند فقده ليرجع ، والله
تعالى أعلم بالصواب .
المجموع — صفحة 127
مساهمون: النووي
ص١٢٧