قال المصنف رحمه الله تعالى :
كتاب السبق والرمي
تجوز المسابقة والمناضلة لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سابق بين الخيل ، المضمرة منها ، من الحفيا إلى ثنية الوداع . وما لم يضمر منها
من ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق
وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له ناقة يقال لها العضباء
لا تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين ، فقالوا
يا رسول الله سبقت العضباء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه حق على
الله أن لا يرتفع من هذه القذرة شئ إلا وضعه .
وروى سلمة بن الأكوع قال : أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن
نترامى فقال ( حسن هذا لعبا ، ارموا يا بنى إسماعيل ، فإن أباكم كان راميا ،
ارموا وأنا مع ابن الأدرع ، فكف القوم أيديهم وقسيهم وقالوا غلب يا رسول
الله من كنت معه ، قال ارموا وأنا معكم جميعا ) فإن كان ذلك للجهاد فهو مندوب
إليه لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول على المنبر ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) إلا إن القوة هي
الرمي . قالها ثلاثا
وروى عقبة بن عامر قال ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
( ارموا واركبوا ، ولان ترموا أحب إلى من أن تركبوا ، وليس من اللهو إلا
ثلاثة ، ملاعبة الرجل أهله ، وتأديبه فرسه ، ورميه بقوسه . ومن علمه الله
الرمي فتركه رغبة عنه فنعمة كفرها ، وان الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة
صانعه المحتسب فيه الخير ، والرامي ، ومنبله )
( فصل ) ويجوز ذلك بعوض لما روى أنه سئل عثمان رضي الله عنه أكنتم
تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم . راهن رسول الله
صلى الله عليه وسلم على فرس له فجاءت سابقة فهش لذلك وأعجبه ، والرهن
المجموع — صفحة 128
مساهمون: النووي
ص١٢٨