على الاقدام مع العوض . وقوله ( ضمرت ) ) لفظ البخاري التي أضمرت والتي لم
تضمر بسكون الضاد المعجمة والمراد به ان تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم
يقلل علفها ( بقدر القوت ) وتدخل بيتا وتغشى بالجلال حتى يحمى فتعرق ،
فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري ) هكذا في الفتح والنهاية . وزاد
في الصحاح أربعين يوما . وقوله ( الحفياء ) بفتح فسكون بعد ياء ممدودة وقد
تقصر . وحكى الحازمي تقديم الياء على الفاء ، وحكى القاضي عياض ضم أوله
وخطاه . وقوله ( ثنية الوداع ( 1 ) ) من منعطفات الجبال قرب المدينة ، وكانوا
يودعون الحاج منها .
وقوله ( قعود ) بفتح القاف ، وهو ما استحق الركوب من الإبل وقال
الجوهري : هو البكر حتى يركب ، وأقل ذلك أن يكون ابن سنتين إلى أن يدخل
في السادسة فيسمى جملا . وقال الأزهري : لا يقال الا للذكر ، ولا يقال للأنثى
قعودة ، وإنما يقال لها قلوص . قال وقد حكى الكسائي في النوادر قعودة للقلوص
وكلام الأكثر على غيره . وقال الخليل بن أحمد : القعود من الإبل ما يقتعده
الراعي لحمل متاعه .
قوله ( تسمى العضاء ) بفتح العين وسكون الضاد المعجمة ومد . قوله
( وكانت لا تسبق ) زاد البخاري : قال حميد : أو لا تكاد تسبق . شك منه وهو
موصول باسناده الحديث المذكور كما قاله ابن حجر . وقوله إن لا يرفع شيئا الخ
فر رواية موسى بن إسماعيل : ان لا يرتفع . وكذلك في رواية للبخاري ، وفى
هامش
( 1 ) يزعم بعض من لم يرزق نعمة التمحيص والتحقيق أن الرسول صلى الله عليه وسلم
دخل المدينة منها في الهجرة إليها ، وقابله أهلها بقولهم ( طلع البدر علينا من ثنيات
الوداع ) وهذا غير صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم إنما دخلها من ثنية بنى النجار
وهذه في الجنوب وتلك في شمال المدينة . وإنما قيلت هذه الأنشودة من جارية
نذرت أن تضرب بين يديه فقال لها : إن كنت نذرت فافعلي ، فأخذت تضرب
بالدف بين يديه وهي تغنى بها . هكذا رواها أبو داود وساقها النووي في كتاب
النذور من المجموع ، أنها قيلت وهو عائد من غزاة تبوك . ولم يرد أنها
قيلت في الهجرة من طريق معتبر .