تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لأن الظاهر أنه اشترى لنفسه ، وإن كان قد ذكر في الشراء أنه لنفسه ولشريكه فهل له أن يرد حصته دون شريكه ؟ فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد . أحدهما له ذلك ، لان البائع قد علم أن الصفقة لنفسين فصار كما لو اشتريا بأنفسهما . والثاني : ليس له الرد ، وإن ذكر أنه يشترى له ولشريكه ، فحكم العقد له ، ألا ترى أنه لو اشترى سيارة فقال : اشتريتها لخالد فقال خالد : ما أذنت له . كان الشراء لازما للمشترى . فأما إذا باع لرجل سيارة ثم قال : كانت بيني وبين فلان ، فان باعها مطلقا ثم قال بعد ذلك : إنها بينه وبين غيره لم يبقل قوله على المشترى ، لأن الظاهر أنه باع ملكه . قال الشيخ أبو حامد فيحلف المشترى أنه لا يعلم ذلك ، فان أقام الشريك بينة أنها بينه وبينه حكم له بذلك ، فإن كان قد أذن له بالبيع صح ، وان لم يأذن له كان القول قوله أنه ما أذن له ، لان الأصل عدم الإذن ، فان ذكر البائع حين البيع أنها بينه وبين شريكه قبل قوله ، لأنه مقر على نفسه في ملكه . وان أقر الشريك أنه أذن له في البيع نفذ البيع ، وان لم يقر بالاذن ولا بينة عليه حلف أنه ما أذن له وبطل البيع ، لان الأصل عدم الإذن .
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) والشريك أمين فيما في يده من مال شريكه فان هلك المال في يده من غير تفريط لم يضمن ، لأنه نائب عنه في الحفظ والتصرف ، فكان للهالك في يده كالهالك في يده ، فان ادعى الهلاك - فإن كان بسبب ظاهر - لم يقبل حتى يقيم البينة عليه ، فإذا أقام البينة على السبب فالقول قوله في الهلاك مع يمينه ، وإن كان بسبب غير ظاهر فالقول قوله مع يمينه من غير بينة ، لأنه يتعذر إقامة البينة على الهلاك ، فكان القول قوله مع يمينه . وان ادعى عليه الشريك خيانة وأنكر فالقول قوله لان الأصل عدم الخيانة . وإن كان في يده عين وادعى شريكه أن ذلك من مال الشركة ، وادعى هو أنه له فالقول قوله مع يمينه ، لأن الظاهر مما في يده أنه ملكه فان اشترى شيئا فيه ربح فادعى الشريك أنه اشتراه للشركة ، وادعى هو أنه اشتراه لنفسه أو اشترى شيئا فيه خسارة ، وادعى