تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
العين صفقة واحدة . فان باع وأطلق ولم يذكر الشريك الموكل لم يصح البيع في نصيب المغصوب منه . وهل يصح البيع في نصيب الموكل ؟ فيه قولان . وان ذكر الغاصب في البيع أنه وكيل في بيع نصفه لم يصح بيع نصيب المغصوب منه . وهل يصح البيع في نصيب الموكل ؟ على الطريقين في المسألة قبلها لأنه بمنزلة العقدين . وان غصب الشريك نصيب شريكه فباع العبد صفقة واحدة بطل البيع في نصيب المغصوب منه . وهل يبطل في نصيبه ؟ فيه قولان . والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان بينهما عبد فأذن أحدهما لصاحبه في بيعه فباعه بألف ثم أقر الشريك الذي لم يبع أن البائع قبض الألف من المشترى وادعى المشترى ذلك وأنكر البائع . فان المشترى يبرأ من حصة الشريك الذي لم يبع لأنه أقر أنه سلم حصته من الثمن إلى شريكه باذنه وتبقى الخصومة بين البائع وبين المشترى وبين الشريكين . فان تحاكم البائع والمشترى . فإن كان للمشترى بينة بتسليم الثمن قضى له وان لم يكن له من يشهد غير الشريك الذي لم يبع فان شهادته مردودة في قبض حصته - لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا - وهو حق الرجوع عليه بما قبض من حصته . وهل ترد في حصة البائع ؟ فيه قولان : فان قلنا تقبل تحلف معه المشترى ويبرأ . وان قلنا لا تقبل أو لم يكن عدلا فالقول قول البائع مع يمينه إنه لم يقبض . فان حلف أخذ منه نصف الثمن وليس للشريك الذي لم يبع أن يأخذ مما أخذ البائع شيئا . لأنه أقر أنه قد أخذ الحق مرة . وإن ما أخذه الآن أخذه ظلما فلا يجوز أن يأخذ منه . وان نكل البائع حلف المشترى ويبرأ
المجموع — صفحة 83 | النووي