العين صفقة واحدة . فان باع وأطلق ولم يذكر الشريك الموكل لم يصح البيع في
نصيب المغصوب منه .
وهل يصح البيع في نصيب الموكل ؟ فيه قولان . وان ذكر الغاصب في البيع
أنه وكيل في بيع نصفه لم يصح بيع نصيب المغصوب منه . وهل يصح البيع في
نصيب الموكل ؟ على الطريقين في المسألة قبلها لأنه بمنزلة العقدين . وان غصب
الشريك نصيب شريكه فباع العبد صفقة واحدة بطل البيع في نصيب المغصوب
منه . وهل يبطل في نصيبه ؟ فيه قولان . والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن كان بينهما عبد فأذن أحدهما لصاحبه في بيعه فباعه بألف
ثم أقر الشريك الذي لم يبع أن البائع قبض الألف من المشترى وادعى
المشترى ذلك وأنكر البائع . فان المشترى يبرأ من حصة الشريك الذي لم
يبع لأنه أقر أنه سلم حصته من الثمن إلى شريكه باذنه وتبقى الخصومة بين البائع
وبين المشترى وبين الشريكين .
فان تحاكم البائع والمشترى . فإن كان للمشترى بينة بتسليم الثمن قضى له وان
لم يكن له من يشهد غير الشريك الذي لم يبع فان شهادته مردودة في قبض
حصته - لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا - وهو حق الرجوع عليه بما قبض
من حصته .
وهل ترد في حصة البائع ؟ فيه قولان :
فان قلنا تقبل تحلف معه المشترى ويبرأ . وان قلنا لا تقبل أو لم يكن عدلا
فالقول قول البائع مع يمينه إنه لم يقبض . فان حلف أخذ منه نصف الثمن وليس
للشريك الذي لم يبع أن يأخذ مما أخذ البائع شيئا . لأنه أقر أنه قد أخذ
الحق مرة . وإن ما أخذه الآن أخذه ظلما فلا يجوز أن يأخذ منه . وان نكل
البائع حلف المشترى ويبرأ
المجموع — صفحة 83
مساهمون: النووي
ص٨٣