تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أبو حامد الأسفراييني في التعليق أنها على قولين كالمسألة الأولى . وذكر المحاملي في البحر وابن الصباغ : أنها لا تصح قولا واحدا كالمسألة الثانية . فإن قال لرجل منهم : استأجرتك لتحصل لي طحن هذا الطعام بمائة فقال : قبلت الإجارة لي ولأصحابي ، أو نوى ذلك وكانوا قد أذنوا له في ذلك فالإجارة صحيحة ، والمسمى بينهم أرباعا ، فإذا طحنوا رجع كل واحد منهم بثلاثة أرباع أجرة ماله على شركائه ، وان لم ينو أن يقبل له ولأصحابه لزمه العمل بنفسه ، فإذا طحن الطعام بالآلة التي بينه وبين شركائه استحق المسمى وكان عليه أجرة مثل آلاتهم ( فرع ) قال في البويطي : فإن اشترك ثلاثة من أحدهم البغل ، ومن الاخر الراوية ، ومن الاخر العمل على أن يستقى الماء ويكون ما رزق الله بينهم ، فإن هذه معاملة فاسدة ، لأنها ليست بشركة ولا قراض ولا إجارة لما بيناه ، فإذا استقى الماء وباعه ، وحصل منه ثمن فقد قال الشافعي رضي الله عنه في موضع : يكون ثمن الماء كله للعامل ، وعليه أجرة مثل البغل والراوية . وقال في موضع : يكون ثمن الماء كله للسقاء ، وعليه أجرة البغل والراوية إذا كان الماء ملكا له مثل أن يأخذ الماء من بركة له أو مما ينبع في ملكه لأن الماء ملكه ، وكان ثمنه ملكا له ، وعليه أجرة البغل والراوية لأنه استوفى منفعتهما على عوض ، ولم يسلم لهما الغرض . والموضع الذي قال : يكون ثمن الماء بينهم ، إذا كان الماء مباحا ، لان الثمن حصل بالعمل والبغل والراوية ، ومنهم من قال : إن كان الماء ملكا للسقاء فالثمن كله له . وعليه أجرة البغل والراوية لما ذكرناه ، وإن كان الماء مباحا ففيه قولان ( أحدهما ) أن الثمن كله للسقا لأن الماء يملك بالحيازة ولم توجد الحيازة إلا منه ، وعليه أجرة مثل البغل والراوية ، لأنهم دخلوا على أن يكون لهم قسط من ثمن الماء ، فإذا لم يحصل ذلك لهم استحقوا أجرة المثل . ( والقول الثاني ) أن ثمن الماء بينهم لأنه لم يتناول الماء لنفسه ، وإنما تناوله ليكون بينهم فكان بينهم ، فصار كالوكيل لهم . قال ابن الصباغ وهكذا لو اصطاد له ولغيره فهل لغيره منه شئ ؟ فيه وجهان :