الشريك أنه اشتراه لنفسه ، وادعى هو أنه اشتراه للشركة . فالقول قوله ، لأنه
أعرف بعقده ونيته
( الشرح ) الأحكام : الشريك أمين فيما في يده من مال الشركة ، فإن تلف
في يده شئ منه من غير تفريط لم يجب عليه ضمانه ، لأنه نائب عن شريكه في
الحفظ فكان الهالك في يده كالهالك في يد المالك ، وللأمانة أن تحفظ بدعامتين من
الصدق والثقة ، فان ادعى الهلاك بسبب ظاهر لم يقبل قوله حتى يقيم البينة على
السبب الظاهر ، لأنه يمكنه إقامة البينة عليه ، فإن شهدت البينة بصدق قوله
وترتب الهلاك على السبب الظاهر فلا كلام . وإن شهدت البينة بالسبب ولم تذكر
هلاك المال فالقول قول الشريك مع يمينه أنه هلك بذلك . وإن ادعى الهلاك
بسبب غير ظاهر فالقول قوله مع يمينه لأنه يتعذر عليه إقامة البينة مع الهلاك .
وإن ادعى الشريك على شريكه جناية لم تسمع دعواه حتى يبين قدر الجناية
فإذا بينها فأنكرها الآخر ، ولا بينة على المنكر فالقول قوله مع يمينه ، لان
الأصل عدم الجناية .
وإن اشترى أحد الشريكين شيئا فيه ربح ، فقال شريكه اشتريته شركة بيننا
وقال المشترى : بل اشتريته لنفسي فالقول قول المشترى مع يمينه
وإن اشترى شيئا فيه خسارة ، فقال المشترى : اشتريته شركة بيننا . وقال
الآخر : بل اشتريته لنفسك فالقول قول المشترى مع يمينه ، لأنه أعرف بعقده
ولان الأصل عدم الخيانة .
( فرع ) إذا أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه بالتصرف ، فاشترى أحدهما
شيئا للشركة بأكثر من ثمن المثل بما لا يتغابن الناس بمثله ، فان اشترى ذلك
بثمن في ذمته لزم المشترى جميع ما اشتراه ، ولا يلزم شريكه ذلك ، لان الاذن
يقتضى الشراء بثمن المثل ، فان دفع الثمن من مال الشركة ضمن نصيب شريكه
بذلك لأنه تعدى بذلك . وإن اشتراه بعين مال الشركة لم يصح الشراء في نصيب
الشريك ، لأن العقد متعلق بعين المال . وهل يبطل في نصيب المشترى ؟ فيه
قولان بناء على القولين في تفريق الصفقة .