تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الشريك أنه اشتراه لنفسه ، وادعى هو أنه اشتراه للشركة . فالقول قوله ، لأنه أعرف بعقده ونيته ( الشرح ) الأحكام : الشريك أمين فيما في يده من مال الشركة ، فإن تلف في يده شئ منه من غير تفريط لم يجب عليه ضمانه ، لأنه نائب عن شريكه في الحفظ فكان الهالك في يده كالهالك في يد المالك ، وللأمانة أن تحفظ بدعامتين من الصدق والثقة ، فان ادعى الهلاك بسبب ظاهر لم يقبل قوله حتى يقيم البينة على السبب الظاهر ، لأنه يمكنه إقامة البينة عليه ، فإن شهدت البينة بصدق قوله وترتب الهلاك على السبب الظاهر فلا كلام . وإن شهدت البينة بالسبب ولم تذكر هلاك المال فالقول قول الشريك مع يمينه أنه هلك بذلك . وإن ادعى الهلاك بسبب غير ظاهر فالقول قوله مع يمينه لأنه يتعذر عليه إقامة البينة مع الهلاك . وإن ادعى الشريك على شريكه جناية لم تسمع دعواه حتى يبين قدر الجناية فإذا بينها فأنكرها الآخر ، ولا بينة على المنكر فالقول قوله مع يمينه ، لان الأصل عدم الجناية . وإن اشترى أحد الشريكين شيئا فيه ربح ، فقال شريكه اشتريته شركة بيننا وقال المشترى : بل اشتريته لنفسي فالقول قول المشترى مع يمينه وإن اشترى شيئا فيه خسارة ، فقال المشترى : اشتريته شركة بيننا . وقال الآخر : بل اشتريته لنفسك فالقول قول المشترى مع يمينه ، لأنه أعرف بعقده ولان الأصل عدم الخيانة .
( فرع ) إذا أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه بالتصرف ، فاشترى أحدهما شيئا للشركة بأكثر من ثمن المثل بما لا يتغابن الناس بمثله ، فان اشترى ذلك بثمن في ذمته لزم المشترى جميع ما اشتراه ، ولا يلزم شريكه ذلك ، لان الاذن يقتضى الشراء بثمن المثل ، فان دفع الثمن من مال الشركة ضمن نصيب شريكه بذلك لأنه تعدى بذلك . وإن اشتراه بعين مال الشركة لم يصح الشراء في نصيب الشريك ، لأن العقد متعلق بعين المال . وهل يبطل في نصيب المشترى ؟ فيه قولان بناء على القولين في تفريق الصفقة .