تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( أحدهما ) لا يصح ولا يبرأ واحدا منهما عنه حق المضمون له لأنه متصل بحق المسلم . ( والثاني ) يصح لان المعاملة بين ذمتين ، فإذا قلنا بهذا فبماذا يرجع الضامن على المسلم ، إن قلنا إنه إذا صالحه على ثوب يرجع عليه بأقل الأمرين ، لم يرجع ها هنا شئ ، وان قلنا يرجع بالألف رجع ها هنا فيها أيضا ( فرع ) إذا ضمن عن غيره دينا مؤجلا بإذنه ثم إن الضامن عجل الدين المضمون له قبل أجله لم يرجع على المضمون عنه قبل حلول الأجل لتطوعه بالتأجيل ، فإذا ضمن رجل صداق امرأة فأداه إليها الضامن فارتدت قبل الدخول سقط مهرها . قال المسعودي : وترد المرأة ما قبضت من الصداق إلى الزوج ثم ترده إلى الضامن ( فرع ) إذا ضمن رجل عن غيره ألف درهم بإذنه ، ثم ادعى الضامن أنه دفعها إلى المضمون له وأنكر المضمون له ذلك ولم يكن هناك بينة فالقول قول المضمون له مع يمينه ، لان الأصل عدم القبض ، فإذا حلف كان له أن يطالب أيهما شاء ، لان حقه ثابت في ذمتهما ، فإن أخذ الألف من المضمون عنه برئت ذمته وذمة الضامن . وهل للضامن أن يرجع بالألف الأولى على المضمون عنه لا يخلو إما أن يكون دفع بغير محضر المضمون أو بمحضره ، فان دفع بغير محضره فلا يخلو إما أن يشهد على الدفع أو لم يشهد على الدفع ، فإن لم يشهد نظرت في المضمون عنه ، فان صدق الضامن أنه دفع ، فهل له الرجوع عليه . فيه وجهان حكاهما ابن الصباغ ( أحدهما ) وهو قول أبي علي بن أبي هريرة إنه يرجع عليه لأنه قد صدقه أنه أبرأ ذمته بدفع الألف فكان له الرجوع عليه . كما لو كان دفع بحضرته ( والثاني ) وهو قول أبي إسحاق انه لا يرجع عليه بشئ وهو المشهور . ولم يذكر الشيخ أبو حامد الأسفراييني غيره ، لأنه يقول : إن دفعت فلم تدفع دفعا يبرئني من حقه ، لأنك لم تسقط عنى بذلك المطالبة ، فلم تستحق على بذلك رجوعا . قال صاحب البيان : ويخالف إذا كان بحضرته . فان المفرط هو المضمون عنه ، وإن كذبه المضمون عنه فهل عليه اليمين . إن قلنا لو صدقه كان له الرجوع