تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
عنه لا عن البائع ، ولما لم يكن للموكل خيار في أخذه من الوكيل وتركه عليه صار مالكا عن البائع دون الوكيل . ( ب ) إنه لما استحق الشفيع الرد بالعيب على المشترى دون البائع صار مالكا عنه لا عن البائع ، ولما استحق الموكل الرد بالعيب على البائع دون الوكيل صار مالكا عنه لا عن الوكيل . وأما الجواب عن استدلال أبي حنيفة بأنه لما ملك إزالة ملكه رفع عقده فمن وجهين : ( ا ) انه قد يملك إزالة ملكه بعد القبض ولا يملك رفع عقده فكذلك قبل القبض . ( ب ) أنه بالعقد ملك الشفعة ، وفى رفعه إبطال الشفعة . ( فرع ) فأما قبض الشفيع الشقص من البائع قبل قبض المشترى له أو من ينوب عنه ففيه وجهان حكاهما ابن سريج ( أحدهما ) ليس له ذلك لأنه يحل محل المشترى في الاخذ بالثمن ، ولا يجوز شراء ما لم يقبض ، فكذلك لا يجوز أخذ شفعة ما لم يقبض . فعلى هذا يأخذ الحاكم المشترى بالقبض ، فإذا صار بيده انتزعه الشفيع منه ، فإن كان المشترى غائبا وكل الحاكم عنه من يقبض له ثم حكم للشفيع بأخذه منه . ( والثاني ) وهو اختيار ابن سريج أن للشفيع أخذه من البائع قبل قبض المشترى ، لان الشفيع يأخذه جبرا بحق ، وإن كره المشترى فجاز ، وإن كان قبل قبضه ، كما يجوز الفسخ والإقالة قبل القبض ويبرأ البائع من ضمانها بقبض الشفيع لأنه يأخذها بحق توجه على المشترى ، وبالوجه الأول قال أبو إسحاق المروزي . ( فرع ) قال المزني : ولو أن البائع قال قد بعت من فلان شقصا بألف درهم وأنه قبض الشقص وأنكر ذلك فلان وادعاه الشفيع ، فإن الشفيع يدفع الألف إلى البائع ويأخذ الشقص . وصورتها في رجل ادعى بيع شقصه على رجل فأنكر المشترى الشراء وحضر الشفيع مصدقا للبائع ومطالبا بالشفعة ، فهذا على ضربين ( ا ) أن يكون البائع مدعيا بقاء الثمن على المشترى ( ب ) أن يكون مقرا بقبضه ، فإن كان مع ادعاء البيع مدعيا بقاء الثمن